حُكَمَ فِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَهَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ حَلَفَ لَئِنْ أُتِيَ بِمُسْلِمٍ أَمِنَ مُشْرِكًا ثُمَّ قَتَلَهُ لِيَقْتُلَنَّ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ فَمَرَّةً يَتْرُكُونَ الْحَدِيثَ لِقَوْلِ عُمَرَ وَيَقُولُونَ عُمَرُ كَانَ أَعْلَمُ مِنَّا وَمَرَّةً يَتْرَكُونَ قَوْلَ عُمَرَ وَيَقُولُونَ الْحَدِيثَ أَحَقُّ أَنْ يَتْبَعَ وَفِي هَذَا مِنْ التَّنَاقُضِ مَا فِيهِ ثُمَّ رَأَوْا مِنْ رَأْيِهِمْ أَنْ يُخَالِفُوا الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ الَّذِي لَهُ تَرَكُوا قَوْلَ عُمَرَ فَقَالَ يُقْتُلُ الْمُؤْمِنُ بِالْكَافِرِ إذَا قَتَلَهُ قَتْلَ غِيْلَةٍ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْقِرَاضَ مَضْمُونًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِهِ فَقَالُوا لَا يَجُوزُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فَتَرَكُوا عَمَلَ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَقَضَاءَهُ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَجَدَ بِهَا جُنُونًا أَوْ جُذَامًا أَوْ بَرْصًا فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا وَيَرْجِعُ بِهِ الزَّوْجُ عَلَى وَلِيِّهَا فَقَالُوا لَا يَغْرَمُ الْوَلِيُّ شَيْئًا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَبًا أَوْ أَخًا فَأَمَّا إنْ كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ فَلَا غُرْمَ
عَلَيْهِ لَكِنْ تَغْرَمُ هِيَ الصَّدَاقُ إلَى رُبْعِ دِينَارٍ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ إذَا أَرْخَيْتْ السُّتُورَ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ فَقَالُوا إنْ طَالَ نَعَمْ وَإِلَّا فَلَا وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى بِأَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ فِي نِكَاحِ السِّرِّ لِرَجْمٍ فِيهِ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلَا رَجْمَ فِيهِ هَذَا مَعَ فَسْخِهِمْ نِكَاحُ السِّرِّ وَإِبْطَالِهِمْ إيَّاهُ وَتَحْرِيمُهُمْ لَهُ
وَرَوَوا عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى فِي الْمُتْعَةِ لَوْ تَقَدَّمَ فِيهَا لِرَجْمٍ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلَا رَجْمَ فِيهَا وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا هَذَا مِنْ عُمَرَ وَعِيدٍ لَا حَقِيقَةً فَنَسَبُوا إلَيْهِ الْكَذِبُ الَّذِي قَدْ نَزَهَهُ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا غَرْو فَقَدْ قَالَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذْ هُمْ بِحَرْقِ بُيُوتِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الصَّلَاةِ مِثْلُ ذَلِكَ وَتِلْكَ الَّتِي تَسْتُك مِنْهَا الْمُسَامِعُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout