اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لِآخَرَ عَمَلَهُ وَلِعَمَلِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فَإِنْ قَالُوا عَمَلَ أَبِي بَكْرٍ قُلْنَا لَهُمْ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ لَمْ تَرُوَوْا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَّا عَشَرَ قَضَايًا خَالَفَتُمُوهُ مِنْهَا فِي ثَمَانٍ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى بِالْبَقَرَةِ رَكْعَتَيْنِ وَوَرَاءَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنْ قَرَأَ فِي الثَّالِثَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ ﴿رَبِّنَا لَا تَزِغُ قُلُوبُنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتُنَا وَهَبَ لَنَا مِنْ لِدُنَك رَحْمَةً إنَّك أَنْتَ لِوَهَابِ﴾ الْآيَةَ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرٌ أَمِيرًا لَهُ وَجْهَهُ إلَى الشَّامِ أَلَا يَقْطَعُ شَجَرًا مُثْمِرًا فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَجَائِزٌ قَطْعِ الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ
وَرَوَوْا أَنَّهُ أَمَرَهُ أَلَا يُعْقِرَ شَاةً وَلَا بَعِيرًا إلَّا لِمَأْكُلِهِ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَجَائِزٌ عُقْرِهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ لِغَيْرِ مَأْكِلِهِ وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ قَضَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ مَعَا
لِآرَائِهِمْ وَرَوَوْا أَنَّهُ نَهَاهُ عَنْ تَخْرِيبِ الْعَامِرِ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلَا بَأْسَ بِتَخْرِيبِهِ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ بِالنَّاسِ فَكَبَّرَ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ فَصَفَّقَ النَّاسَ فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ بِالنَّاسِ فَقَالُوا هَذِهِ صَلَاةٌ لَا تَجُوزُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فَخَالَفُوا كَمَا تَرَى عَمَلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمَلَ أَبِي بَكْرٍ وَعَمَلَ جَمِيعَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِرَأْيٍ مِنْ آرَائِهِمْ الْفَاسِدَةِ وَرَوَوْا أَنَّهُ أَمْرٌ يَهُودِيَّةً أَنْ تَرْقِيَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَنَكْرَهُ رَقَّى أَهْلُ الْكِتَابِ هَذَا مِنْ رِوَايَتِهِمْ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَمَّا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِمْ فَكَثِيرٌ وَمِمَّا خَالَفُوهُ أَيْضًا سَبْيهُ نِسَاءُ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَصِبْيَانُهُمْ وَعَمَلِهُ بِذَلِكَ فِي الْمَدِينَةِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إلَّا مَنْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فَإِنْ قَالُوا عَمَلَ عُمَرَ قِيلَ لَهُمْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ رُوَيْتُمْ عَنْ عُمْرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout