عِنْدَهُمْ صَغِيرٌ فِي الْحَقِيقَةِ هَذَا إدْخَالُ الْجِيفِ فِي الْمَسْجِدِ فَنَعْقِبُ عَاقِبَةُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَوْا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ غَائِبٌ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ خَلْفَهُ صُفُوفٌ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَرَوَوْا أَنَّهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ ثُمَّ احْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي إبَاحَةِ الصَّلَاةِ إلَى الْقُبُورِ فَعَصَوْا اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي نَهْيِهِمْ عَمَّا جَاءَ بِهِ الْعَمَلُ الصَّحِيحُ وَافْتَرُوا فِي الْحَدِيثِ مَا لَيْسَ فِيهِ وَرَامُوا بِذَلِكَ إبْطَالٌ نَهْيٍ صَحِيحٌ قَدْ ثَبَتَ لَا يَحِلُّ خِلَافُهُ وَرَوَوْا أَنّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَعْطَى الْقَاتِلُ السَّلَبَ وَقَضَى بِذَلِكَ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ إلَّا أَنْ يَرَى الْإِمَامَ ذَلِكَ وَرَوَوْا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبَاحَ النِّكَاحَ بِخَاتَمٍ حَدِيدٍ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَهَذَا نِكَاحٌ لَا يَجُوزُ وَلَا بُدَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ تَحَكُّمًا مِنْ آرَائِهِمْ الْفَاسِدَةِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا تَقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ عِنْدَهُمْ فَهَلّا قَاسُوهُ عَلَى مَا يُسْتَبَاحُ بِهِ الظُّهْرَ مِنْ جُرْعَةِ خَمْرٍ لَا تُسَاوِي فَلْسَا عَلَى أَنَّ إيلَامَ الظُّهْرِ أَشْبَهَ بِاسْتِبَاحَةِ الْفَرْجِ مِنْ قَطْعِ الْيَدِ بِاسْتِبَاحَةِ الْفَرْجِ لِأَنَّ الْفَرْجَ وَالظُّهْرَ عُضْوَانٌ مُسْتُورَانِ وَالظُّهْرُ وَالْفَرْجُ لَا يَقْطَعَانِ وَالْيَدُ تُقْطَعُ وَتُبَانُ فَأَحَاطَ الْخَطَأُ بِهِمْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَرَوَوْا أَنّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْكَحَ رَجُلًا امْرَأَةً بِسُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَرَوَوْا أَنَّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَضَى فِي الْجَنِينِ بَغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلَكِنْ إنْ كَانَ جَنِينٌ حُرَّةً فَفِيهِ خَمْسُونَ دِينَارًا وَإِنْ كَانَ جَنِينٌ أَمَةً فَفِيهِ عَشْرُ قِيمَةِ أَمَةٍ قِيَاسًا عَلَى بَيْضَةِ النّعَامَةِ يُكْسِرُهَا الْمُحْرِمُ فَأَخْطَؤُوا فِي خِلَافِهِمْ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولُهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَخْطَؤُوا فِي شَرْعِهِمْ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى وَتَحَكَّمُوا فِي الْقِيمَةِ بِلَا بُرْهَانٍ وَلَا هُدَى مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَأَخْطَؤُوا فِي تَفْرِيقِهِمْ بَيْنَ جَنِينِ الْحُرَّةِ وَجَنِينِ الْأَمَةِ بِلَا دَلِيلٍ فِي قِيَاسِ جَنِينِ الْأَمَةِ عَلَى بَيْضَةِ النّعَامَةِ خَطَأٌ يَضْحَكُ فِي إيجَابِهِمْ فِي بَيْضَةِ
النَّعَامَةِ عَشَرَ الْبَدَنَةِ وَهُمْ لَا يَرَوْنَ الِاشْتِرَاكُ فِي الْهَدْيِ وَكُلُّ ذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout