صَلَاتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ صَلَاتِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ مَا كَانَ فِيهَا نُسْخٌ لَهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَهْيٌ عَمَّا فِي صَلَاتِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَلَا مُخَالَفَةَ بَلْ هُوَ حُكْمٌ آخَرَ وَعِلِمٍ آخَرَ وَفِي الِاحْتِجَاجِ الْمَذْكُورِ عِبْرَةٌ لِمَنْ اُعْتُبِرَ وَلَهُمْ مِثْلُهُ كَثِيرٌ وَرَوَوْا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ فَقَالَ مَالِكٌ أَرَى ذَلِكَ كَانَ مِنْ مَطَرٍ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ لَا فِي مَطَرٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَرَوَوْا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إيَّاهُ وَنَضْحُهُ وَلَمْ يُغْسِلْهُ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَهَذَا لَا يَطْهُرُ الثَّوْبُ وَمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ هَذَا صِفَتُهُ صَلَّى بِنَجِسٍ فَعَلِمُوا نَبِيَّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ وَجَعَلُوهُ مُصَلِّيًا بِثَوْبٍ نَجِسٍ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوا كَبِيرًا وَرَوَوْا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ يُحْمَلُ أُمَامَةَ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عُنُقِهِ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَهَذَا إسْقَاطٌ لِلْخُشُوعِ قَالَ عَلَيَّ هَذَا كَلَامُ مَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ نَاسِبًا لِسُقُوطِ الْخُشُوعِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَفَرَ وَارْتَدَّ وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالِهِ وَلَحِقَ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَمَنْ نَسَبَ ذَلِكَ إلَى الْمُقْتَدِي بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْسَبْهُ إلَى الْمُقْتَدِي بِهِ فَقَدْ تَوَقَّحَ مَا شَاءَ وَسَخَفَ وَهُمَا خَطَتًا خُسْفٌ لَا بُدَّ مِنْ إحْدَاهُمَا وَأَظْرَفُ مِنْ
كُلٍ ظَرِيفٍ أَنَّهُمْ احْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفْسَهُ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَبْطُلُ عَلَى مَنْ صَلَّاهَا وَهُوَ حَامِلُ نَجَاسَةٍ فَعَصَوْا الْحَدِيثَ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ وَجَاهِرُوا بِالْكَذِبِ فِي أَنْ يَسْتَبِيحُوا بِهِ مَا لَيْسَ فِيهِ وَلَهُمْ مِثْلُهُ كَثِيرٌ وَرَوَوْا أَنّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ بِسُورَةِ ﴿ق وَلِقُرْآنٍ لِمُجِيدٍ﴾ ﴿قُتَرَبَتْ لِسَاعَةٍ وَنَشَقٍ لِقَمْرٍ﴾ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَرَوَوْا أَنّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُقْبَلُ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا فَقَالُوا نَكَرَهُ ذَلِكَ لِشَابٍ وَلَيُسَ
عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَرَوَوْا أَنّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ كَبِيرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout