لِلْعَمَلِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُلْتَفِتَ إلَيْهِ وَلَا يَعْبَأُ بِهِ وَقَدْ أَصْفَقَ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِشَرَائِعِ الْكُفْرِ قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا صَحَّحَهَا ذَلِكَ قَالَ عَلَيٌّ وَهَذِهِ لَفْظَةُ قَذْفِهَا الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِهِمْ وَطَرْحِهَا عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ وَأَيَّدِ ذَلِكَ الْجَهْلِ وَالْعَصْبِيَّةِ الْمَرْدِيَّةِ وَبِاَللَّهِ نَسْتَعِيذٌ مِنْ الْبَلَاءِ وَإِيَّاهُ
نَسْتَعِينَ عَلَى إدْرَاكِ الصَّوَابِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ثُمَّ نَقُولُ لَهُمْ مَتَى أَثْبَتَ اللَّهُ الْعَمَلَ بِالْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَقْبَلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ أَمْ بَعْدَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فَإِنْ قَالُوا قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فَهُوَ قَوْلُنَا وَإِنْ قَالُوا بَعْدَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ
لزِمَهُمْ أَنَّ الْعَامِلِينَ بِهِ هُمْ الَّذِينَ شَرَعُوا تِلْكَ الشَّرِيعَةَ وَهَذَا كُفْرٌ مِنْ قَائِلِهِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ إلَّا أَنْ يَقُولُوا لَمَّا تَرَكَ الْعَمَلُ بِالْخَبَرِ عَلِمْنَا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَهَذَا هُوَ بَابُ الْإِلْهَامِ الَّذِي ادَّعَتْهُ الرَّوَافِضُ لِأَنْفُسِهَا لِأَنَّهُ قَوْلٌ بِلَا بُرْهَانٍ قَالَ عَلَيٌّ وَإِنَّمَا هَذَا كُلُّهُ بَعْدَ أَنْ يَعْرِفُوا عَمَلَ مَنْ يُرِيدُونَ وَأَمَّا وَهُمْ لَا يُدْرُونَ عَمَلَ مَنْ يَعْنُونَ فَلَسْنًا نَحْتَاجُ أَنْ نَبْلُغَ مَعَهُمْ هَهُنَا وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّسْتَرِيِّ ثنا زَرَيْقٌ وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى أَيْلَةٍ قَالَ كَتَبْتُ إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي عَبْدِ آبِقِ سَرَقَ وَذَكَرْت أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ لَا يَقْطَعُونَ الْعَبْدَ الْآبِقَ إذَا سَرَقَ قَالَ فَكَتَبَ إلَيَّ كَتَبْتُ إلَيَّ فِي عَبْدٍ آبِقِ سَرَقٍ وَذَكَرْت أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ لَا يَقْطَعُونَ الْآبِقَ إذَا سَرَقَ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿وَلِسَارِقَ وَلِسَارِقَةٍ فَقَطَعُوا أَيْدِيَهِمَا جُزْآءٌ بِمَا كَسَبًا نِكَالًا مِنْ لِلَّهِ وَلِلَّهِ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ الْآيَةَ فَإِنْ كَانَ قَدْ سَرَقَ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ رُبْعَ دِينَارٍ فَاقْطَعْهُ بِهِ وَبِهِ إلَى حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ سَأَلْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ وَأَنَا شَاهِدٌ عَلَى الرَّهْنِ وَالْقَبِيلِ فِي السَّلَفِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فَقُلْتُ لَهُ إنَّ الْحَسَنَ يُكْرَهُهُ قَالَ لِوَلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout