بِقَوْلِ أَدَّى إلَى مَا
لَا يَعْقِلُ وَكَثِيرٌ مِمَّا يَقْتَحِمُونَ مِثْلَ هَذَا كَقَوْلِهِمْ فِي مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَقَوْلِهِمْ فِي أَنَّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلَاةِ مَنْ يَقْضِي صَلَاةَ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً مَعَ
الْإِمَامِ هِيَ قَبْلَ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ قَبْلَ الثَّانِيَةِ وَهَذَا كَمَا تَرَى لَا يَعْقِلُ وَحَسَبْنَا اللَّهُ وَنَعَمَ الْوَكِيلُ وَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرُوا مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ بِخَبَرِ حَتَّى يَعْمَلَ بِهِ قَبْلَ هَذَا الْعَمَلِ وَكَانَ الْخَبَرُ قَدْ وُجِدَ وَقْتًا مِنْ الدَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصِحَّ الْعَمَلُ بِخَبَرِ أَبَدًا وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَكُلُّ عَمَلٍ بِخَبَرٍ مِنْ الْأَخْبَارِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَالْبَاطِلُ لَا يَصَحِّحُ الْحَقُّ وَلَا يُحَقِّقُ الْبَاطِلُ وَلَا يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ وَيُقَالُ لَهُمْ أَيْضًا أَرَأَيْتُمْ الْخَبَرَ الْمُسْنَدَ الصَّحِيحَ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ أَحَقُّ هُوَ أَمْ بَاطِلٌ وَلَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ فَإِنْ قَالُوا حَقٌّ فَسَوَاءٌ عَمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَلَوْلَا يَزِيدُ الْحَقُّ دَرَجَةً فِي أَنَّهُ حَقٌّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ وَلَا يُبْطِلُهُ أَنْ يَتْرُكَ الْعَمَلَ بِهِ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ أَصْفَقُوا عَلَى مَعْصِيَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ ذَلِكَ مُسْقِطًا لِوُجُوبِ طَاعَتِهِ وَقَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ فِي أَوَّلِ مَبْعَثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا كَانَ ذَلِكَ مُبْطِلًا لِصِحَّةِ قَوْلُهِ وَلَوْ آمَنَ بِهِ جَمِيعَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَطَاعُوهُ مَا زَادَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْزِلَةٌ فِي الصِّحَّةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَهُ أَوْ يَعْمَلُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ وَنَفْسِهِ ضَرَّ تَارِكِ الْعَمَلِ بِالْحَقِّ وَلَمْ يَضُرَّ الْحَقُّ شَيْئًا وَكَذَلِكَ لَوْ أَصْفَقَ أَهْلَ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ عَلَى نُبُوَّةٍ مُسَيْلِمَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا حَقَّقَهَا ذَلِكَ وَإِذَا أَجْمَعُوا عَلَى الْكُفْرِ بِهِ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ فِي الْبُطْلَانِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ حِينَ نُطَقَهُ بِهِ وَإِنْ قَالُوا الْخَبَرَ بَاطِلٌ قَبْلَ الْعَمَلِ بِهِ فَالْبَاطِلُ لَا يُحَقِّقُهُ الْعَمَلُ لَهُ وَلَا يَزِيدُ اللَّهُ بِالْعَمَلِ بِالْبَاطِلِ إلَّا ضَلَالًا وَخَزْيًا فَثَبَتَ بِالْبُرْهَانِ الضَّرُورِيِّ أَنْ لَا مَعْنَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout