فِيهِ وَوَافَقَتُمُونِي عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَنَّ وُقُوفَهُ صَحِيحٌ وَخَالَفَتُكُمْ فِيمَنْ وَقَفَ نَهَارًا وَدَفَعَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا مَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ دُونَ مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ وَلِسَاغٌ لَهُ أَنْ يَقُولَ قَدْ وَافَقْتُكُمْ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ إذَا سَلَّمَ مِنْ الْأَكْلِ بِالنِّسْيَانِ تَامٌّ وَخَالَفَتُكُمْ فِي تَمَامِهِ إذَا وَقَعَ فِيهِ أَكْلٌ بِنِسْيَانٍ فَلَا يَتِمُّ إلَّا مَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ دُونَ مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ وَلِسَاغٌ لِلشَّافِعِيِّ أَنْ يَقُولَ لَهُمَا قَدْ وَافْقَتْمَانِي عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ ﴿وَكِيفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ وَأَخْذَنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهَا تَامَّةٌ وَخَالَفَتُكُمْ فِي تَمَامِ صَلَاةِ مَنْ لَمْ يَقْرَأْهَا وَوَافْقَتْمَانِيٌّ عَلَى تَمَامِ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي آخِرِ تَشَهُّدِهِ وَخَالَفَتُكُمْ فِي تَمَامِ صَلَاةِ مَنْ لَمْ يَصِلْ عَلَيْهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَوَافْقَتْمَانِي فِي جَوَازِ صِيَامٍ مِنْ بَيْتِهِ كُلّ لَيْلَةٍ وَخَالَفَتُكُمْ فِي صِيَامِ مَنْ لَمْ يَبِيتْهُ فَلَا يَصِحُّ إلَّا مَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ دُونَ مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ وَلَلَزِمَهُمْ أَنْ
يَكْتُفُوا مِنَّا بِأَنْ نَقُولَ لَهُمْ قَدْ وَافَقَتُمُونَا عَلَى قَبُولِ النُّصُوصِ وَالْإِجْمَاعِ وَخَالَفْنَاكُمْ فِي الْقَوْلِ بِالْقِيَاسِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا مَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ دُونَ مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ جِدًّا يَقُومُ مِنْهُ عَشَرَاتٌ أُلُوفٌ مِنْ الْمَسَائِلِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا حُجَّةً
لِأَنَّهُ كَلَامٌ مَوْضُوعٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ سَقَطَ شَغْبُ مَنْ قَالَ قَدْ اتَّفَقْنَا عَنْ قَبُولِ الْخَبَرِ إذَا عُرِيَ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ مُخَالَفَةٍ وَاخْتَلَفَا فِي قَبُولِ الزِّيَادَةِ وَبِحُكْمِ الْعَقْلِ نَدْرِي أَنَّ كُلَّ مَنْ رَضِيَ لِنَفْسِهِ عَلَى خَصْمِهِ بِمَا لَا يَرْضَى عَلَى نَفْسِهِ لِخَصْمِهِ فَجَاهِلٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ وَقَاحٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَهِيَ كُلُّهَا خَطَطَ خَسْفٍ وَنُعُوذُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ خَصْمُهُ رَضِيَ بِحُكْمِ مَا فَلَهُ أَنْ يَلْزَمَهُ حِينَئِذٍ إيَّاهُ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ هُوَ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout