عَلَى فَضْلِهِمْ وَعَلَى أَكْثَرِهِمْ بِأَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَهَذَا لَا يُخَيلُ إلَّا عَلَى مَخْذُولٍ وَكُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ مُصِيبٍ أَوْ مُخْطَىءٍ فَمَأْجُورٌ عَلَى اجْتِهَادِهِ إمَّا أُجْرَيْنِ وَإِمَّا أَجْرًا وَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مُسْقِطِ عَدَالَتِهُمْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلَيّ وَحُكْمُ الْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُورَدَ بِنَصِّ لَفْظِهِ لَا يُبَدِّلُ وَلَا يُغَيِّرُ إلَّا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ قَدْ تَثْبُتُ فِيهِ وَعُرِفَ مَعْنَاهُ يَقِينًا فَيَسْأَلُ فَيُفْتِي بِمَعْنَاهُ وَمُوجِبِهُ أَوْ يُنَاطِرُ فَيَحْتَجُّ بِمَعْنَاهُ وَمُوجِبُهُ فَيَقُولُ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا وَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِكَذَا وَأَبَاحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَذَا وَنَهَى عَنْ كَذَا وَحَرُمَ كَذَا وَالْوَاجِبُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ مَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَذَا وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِيمَا جَاءَ مِنْ الْحُكْمِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا فَرْقَ وَجَائِزٌ أَنْ يُخْبِرَ الْمَرْءُ بِمُوجِبِ الْآيَةِ وَبِحُكْمِهَا بِغَيْرِ لَفْظِهَا وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ فِي أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ كَمَا ذَكَرْنَا وَأَمَّا مِنْ حَدَثٍ وَأَسْنَدَ الْقَوْلُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَصَدَ التَّبْلِيغَ لِمَا بَلَغَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ إلَّا أَنْ يَتَحَرَّى الْأَلْفَاظَ كَمَا سَمِعَهَا لَا يُبَدِّلُ حَرْفًا مَكَانَ
آخَرَ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا وَلَا يُقَدَّمُ حَرْفًا وَلَا يُؤَخَّرُ آخَرُ وَكَذَلِكَ مِنْ قَصْدِ تِلَاوَةٍ آيَةٍ أَوْ تَعَلُّمِهَا وَتَعْلِيمِهَا وَلَا فَرْقَ وَبُرْهَانِ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلِمَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ دُعَاءً وَفِيهِ
وَنَبِيك الَّذِي أَرْسَلْتْ فَلَمَّا أَرَادَ الْبَرَاءَ أَنْ يُعْرِضَ ذَلِكَ الدُّعَاءَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْت فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا وَنَبِيكَ الَّذِي أَرْسَلْتْ فَأَمَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا تُسْمَعُ أَلَّا يَضَعُ لَفْظَةَ رَسُولٍ فِي مَوْضِعِ لَفْظَةِ نَبِيٍّ وَذَلِكَ حَقٌّ لَا يُحِيلُ مَعْنًى وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَسُولٌ وَنَبِيٌّ فَكَيْفَ يَسُوغُ لِلْجِهَالِ الْمُغَفِّلِينَ أَوْ الْفُسَاقِ الْمُبْطِلِينَ أَنْ يَقُولُوا إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُجِيزُ أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout