وَهْبَ بْنُ مَسَرَّةَ ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شُبِيبٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا تَكَذِّبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبُ عَلَيَّ يَلِجُ النَّارَ وَرُوِّينَا هَذَا الْمَعْنَى مُسْنَدًا صَحِيحًا مِنْ طَرِيقٍ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةٍ وَأَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلَيٌّ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسَرَّةَ الْحَدِيثُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ فَحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْقُرْآنِ فَالْأَخْذُ بِهِ فَرْضٌ وَحَدِيثٌ زَائِدٍ عَلَى مَا فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ مُضَافٌ إلَى مَا فِي الْقُرْآنِ وَالْأَخْذُ بِهِ فَرْضٌ وَحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ مُطَرَحٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ لَا سَبِيلَ إلَى وُجُودِ خَبَرٍ صَحِيحٍ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْقُرْآنِ أَصْلًا وَكُلُّ خَبَرٍ شَرِيعَةٍ فَهُوَ إمَّا مُضَافٌ إلَى مَا فِي الْقُرْآنِ وَمَعْطُوفٌ عَلَيْهِ وَمُفَسِّرٌ لِجُمْلَتِهِ وَإِمَّا مُسْتَثْنًى مِنْهُ لِجُمْلَتِهِ وَلَا سَبِيلَ إلَى وَجْهٍ ثَالِثٍ فَإِنْ احْتَجُّوا بِأَحَادِيثِ مُحَرَّمَةِ أَشْيَاءَ لَيْسَتْ فِي
الْقُرْآنِ قُلْنَا لَهُمْ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ِلَّذِيْنَ يَتَّبِعُونَ لِرَسُولٍ لِنَبِيٍّ لِأُمِّي لِذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي لِتَوْرَاةٍ وَلِإِنْجِيلٍ يَأْمُرُهُمْ بِلْمَعْرُوفٍ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ لِمُنْكِرٍ وَيَحِلُّ لَهُمْ لَطَيِّبَاتٍ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ لِخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ وَلِأَغْلَالٍ لِتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَلِذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَتَبِعُوا لِنُورٍ لِذِي أَنْزَلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمْ لِمَفْلِحُونَ﴾ فَكُلُّ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَسِبَاعِ الطَّيْرِ وَذَوَاتِ الْأَنْيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ الْخَبَائِثِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْجُمْلَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِي الْقُرْآنِ وَمُفَسِّرٌ لَهَا وَالْمُعْتَرِضُ بِهَا يَسْأَلُ أَيَحْرُمُ أَكْلَ عُذْرَتِهِ أَمْ يَحِلُّهَا فَإِنْ أَحَلَّهَا خَرَجَ عَنْ إجْمَاعِ الْأَمَةِ وَكُفْرٍ وَإِنْ حَرَّمَهَا فَقَدْ حَرُمَ مَا لَمْ يَنُصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى اسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ فَإِنْ قَالَ هِيَ مِنْ الْخَبَائِثِ قِيلَ لَهُ وَكُلُّ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ كَالْخِنْزِيرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْخَبَائِثِ
قَالَ عَلَيٌّ فَإِنْ قَالَ قَدْ صَحَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِهَا قِيلَ لَهُ قَدْ أَقْرَرْت بِأَنَّ الْأَمَةَ مُجْمُعَةٌ عَلَى إضَافَةِ مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ السُّنَنِ إلَى الْقُرْآنِ مَعَ مَا صَحَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout