قَالَ عَلِيٌّ فَإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَبْطَلْتْ الشَّرَائِعَ وَالْأُخْرَى أَبَاحَتْ الْكَذِبَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَنَحْنُ نَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ كُلْتَا هَاتَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ وَهَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَنَقُولُ لِلْأُولَى أَوَّلُ مَا نَعْرِضُ عَلَى الْقُرْآنِ الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ فَلَمّا عَرَضْنَاهُ وَجَدْنَا الْقُرْآنَ يُخَالِفُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَآ أَفْآءُ لِلَّهِ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ لَقُرَى فَلِلّهِ وَلِلرّسُولِ وَلِذِي لِقُرْبَى وَلْيَتَامَى وَلِمَسَاكِينَ وَبْنِ لِسَبِيلٍ كَيْ لَا يَكُونُ دَوْلَةً بَيْنَ لِأَغْنِيآءَ مِنْكُمْ وَمَآ آتَاكُمْ لِرَسُولٍ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَنَتَهُوا وَتَقُوا لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ لِعِقَابِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَنْ يَطَعُ لِرَسُولٍ فَقَدْ أَطَاعَ لِلَّهِ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنْآ أَنْزَلْنَا إلَيْك لِكِتَابٍ بِلَحَقٍ لِتَحَكُّمَ بَيْنَ لِنَاسٍ بِمَآ أَرَاكَ لِلَّهِ وَلَا تَكُنْ لِلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾ وَنَسْأَلُ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ الْفَاسِدِ فِي أَيِّ قُرْآنٍ وُجِدَ أَنَّ الظُّهْرَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَأَنَّ الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَأَنَّ الرُّكُوعَ عَلَى صِفَةِ كَذَا وَالسُّجُودُ عَلَى صِفَةِ كَذَا وَصِفَةُ
الْقِرَاءَةِ فِيهَا وَالسَّلَامُ وَبَيَانُ مَا يَجْتَنِبُ فِي الصَّوْمِ وَبَيَانُ كَيْفِيَّةِ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَمِقْدَارِ الْأَعْدَادِ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا الزَّكَاةُ وَمِقْدَارُ الزَّكَاةِ الْمَأْخُوذَةِ وَبَيَانُ أَعْمَالِ الْحَجِّ مِنْ وَقْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَصِفَةُ الصَّلَاةِ بِهَا وَبِمُزْدَلِفَةَ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَصِفَةُ الْإِحْرَامِ وَمَا يَجْتَنِبُ فِيهِ وَقَطْعُ يَدِ السَّارِقِ وَصِفَةُ الرَّضَاعِ الْمُحَرِمِ وَمَا يَحْرُمُ مِنْ الْمَآكِلِ وَصِفَةُ الذَّبَائِحِ وَالضَّحَايَا وَأَحْكَامِ الْحُدُودِ وَصِفَةُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَأَحْكَامِ الْبُيُوعِ وَبَيَانُ الرِّبَا وَالْأَقْضِيَةِ وَالتَّدَاعِي وَالْإِيمَانِ وَالْأَحْبَاسِ وَالْعُمْرَى وَالصَّدَقَاتِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ الْفِقْهِ وَإِنَّمَا فِي الْقُرْآنِ جَمَلٌ لَوْ تَرَكْنَا وَإِيَّاهَا لَمْ نَدْرِ كَيْفَ نَعْمَلُ فِيهَا وَإِنَّمَا الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ فِي كُلِّ ذَلِكَ النَّقْلِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ الْإِجْمَاعُ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَسَائِلَ يَسِيرَةٍ قَدْ جَمَعْنَاهَا كُلُّهَا فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْمَرْسُومُ بِكِتَابِ الْمَرَاتِبِ فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَطْلُبْهَا هُنَالِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى الْحَدِيثِ ضَرُورَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout