وَإِنَّ الْعَجَبَ لِيَكْثُرَ مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا بِظَنِّهِ الْفَاسِدِ وَيُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ جِلْدٌ مَاعِزًا وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْحُكْمُ بِالْجِلْدِ عَلَى الْمُحْصَنِ مَعَ الرَّجْمِ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِجِلْدِ الزَّنَاةِ كُلُّهِمْ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثُ النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ وَالْعَبْدِ فَقَالَ فِي آخِرِهِ تَقُولُ امْرَأَتُك أَنْفَقُ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي فَقِيلَ لَهُ أَهْذًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْعَجَبِ مِنْ الْقَائِلِ إنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُقَالُ بِالْقِيَاسِ نَعْنِي فِي مِثْلِ قَوْلِ عَائِشَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِأُمِّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَبْلَغَنِي زَيْدًا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتُبْ فَقَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ بِالْقِيَاسِ مَا هُوَ أَشْنَعُ مِنْ هَذَا فَبَعْضُهُمْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْفَأْرَةِ وَالْعُصْفُورَةِ الْوَاقِعِينَ فِي الْبِئْرِ يَمُوتَانِ فِيهَا وَبَيْنَ الدَّجَاجَةِ وَالسُّنّورِ يَمُوتَانِ فِي الْبِئْرِ فَيُوجِبُ مِنْ أَحَدِهِمَا عِشْرِينَ دَلْوًا وَمِنْ الْآخَرِ أَرْبَعِينَ دَلْوًا وَيُجِيزُ بَيْعُ ثَوْبٍ مِنْ ثَوْبَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ يَخْتَارُهُ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَلَا يُجِيزُ بَيْعُ ثَوْبٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ فَصَاعِدًا يَخْتَارُهُ الْمُشْتَرِي وَيَرَى الْقَطْعَ فِي
السَّاجِ وَالْقِنَا وَلَا يَرَاهُ فِي سَائِرِ الْخَشَبِ وَبَعْضِهِمْ يُفَرَّقُ بَيْنَ سَلَمٍ بَغْلٍ فِي بَغْلَيْنِ وَبَيْنَ سَلَمٍ بِغَلَيْنٍ فِي بَغْلَيْنِ فَيَحِلُّ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ وَيَحْرُمُ الْآخَرُ وَتَحْكُّمُهُمْ فِي الدَّيْنِ لَوْ جَمَعَ لَقَامَتْ مِنْهُ أَسْفَارٌ وَنَحْنُ لَا نَنْسَبُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مَا صَحَّ عَنْهُ بِالنَّقْلِ أَوْ صَحَّ أَنَّ رَبَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ بِهِ وَلَمْ يَنْسَخْهُ عَنْهُ فَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنْ كَذِبَا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ قَالَ عَلَيٌّ وَلَيْسَ فِي تَعَمُّدِ الْكَذِبِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُسْمَعَ كَلَامًا لَمْ يُخْبِرْك أَحَدٌ تَثِقُ بِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ وَلَا سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ وَلَا عَلِمْت أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ بِهِ فَتَنْسَبُهُ أَنْتَ بِرَأْيِك وَظَنّك إلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout