شَرِيعَةٌ أَبَدًا وَهَذَا قَوْلٌ يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ جَمِيعِ الشَّرَائِعِ وَإِلَى الْكُفْرِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ الثَّانِي بِأَوْكَدَ مِنْ الْأَوَّلِ أَصْلًا قَالَ عَلَيَّ ثُمَّ نَعْكِسُ عَلَيْهِمْ هَذَا السُّؤَالُ الْفَاسِدَ فَنَقُولُ لِمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَالِكِيًّا أَتَقُولُ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الزَّكَاةَ مِنْ زَيْتِ الْفَجْلِ وَمِنْ الْفَوْلِ وَالْعَلَسِ وَمِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ التِّجَارَةُ هِيَ الْغَالِبَةُ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَمَعَاشِ جَمِيعِ أَهْلِ مَكَّةَ لَا نُحَاشِي مِنْهُمْ أَحَدًا فِي أَيَّامِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَلْ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي الثِّمَارِ وَقَدْ كَانَتْ تَتَبَايَعُ عَلَى عَهْدِهِ بِالْمَدِينَةِ بِلَا شَكٍّ وَنَقُولُ لَهُ إنْ كَانَ حَنَفِيًّا أَتَقُولُ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخَذَ الزَّكَاةِ مِنْ الْقِثَّاءِ وَالرُّمَّانِ وَالْخُضْرَوَاتِ وَالْقُطْنِ وَنَقُولُ لِمَنْ كَانَ مِنْهُمْ شَافِعِيًّا هَلْ تَقُولُ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِسَمِلٍ وَلَا بُدَّ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَبْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنْ قَالُوا قَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى كُلِّ مَا ذَكَرْنَا وَلَا يُنْسَبُ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ مَا أَوْجَبَهُ الْقُرْآنُ وَخِلَافَ مَا جَاءَ بِهِ أَمْرُهُ قُلْنَا لَهُمْ هَذَا قَوْلُنَا نَفْسَهُ فِي جِلْدِ مَاعِزٍ وَفِي الِاسْتِعَاذَةِ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلّهِ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالُوا مَا لَمْ يَأْتِ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ أَنّهُ فَعَلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَا يُنْكِرُوا هَذَا عَلَى مَنْ قَالَهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ نَصُّ كَلَامِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ قَالُوا لَمْ يَفْعَلْهُ عَلَيْهِ السّلَامُ وَلَكِنَّا أَوْجَبْنَاهُ بِالدَّلَائِلِ أَقَرُّوا
عَلَى أَنْفُسِهُمْ بِالْكُفْرِ وَبِإِحْدَاثِ شَرِيعَةَ لَمْ يَأْذَنْ بِهَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَا عِلْمَهَا الرَّسُولُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَصَرَّحُوا بِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَالَفَ أَمَرَ رَبِّهُ جَاهِرًا وَضَيِّعَ الْوَاجِبِ وَأَنَّهُمْ اسْتَدْرَكُوا ذَلِكَ وَعَمِلُوا بِأَمْرِ رَبِّهِمْ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ مُسْلِمٌ وَاَللّهُ الْمُوَفَّقُ لِلصَّوَابِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout