قَالَ عَلِيٌّ قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا قَبْلَ هَذَا بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتُهُ كَيْفَ يُسْتَثْنَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِمَّا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ وَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِمَّا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ وَمَا جَاءَ فِي كُلِّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْ خَاصٍّ مِمَّا جَاءَ فِيهِمَا مِنْ عَامٍ وَوَجْهُ الْأَخْذِ بِالزَّائِدِ فِي كُلِّ ذَلِكَ وَذَكَرَ تَخْبَطُ مَنْ خَالَفَ تِلْكَ الطَّرِيقَةِ فِي حِيرَةِ التَّنَاقُضِ وَغَلَبَةِ الشُّكُوكِ عَلَى أَقْوَالِهِمْ وَبَقِيَ مِنْ خِبَالِ قَوْلِهِمْ شَيْءٌ نَذْكُرُهُ هَهُنَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَأَى أَنْ يَرُدَّ بَعْضَ مَا بَلَغَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ أَخَذَ بِمِثْلِهِ فِيمَا بَيْنَ مِنْ الْمَوَاضِعِ فَقَالَ لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْقُرْآنِ بِالْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا خَلَا أَنَّ الْقَوْمَ إنَّمَا حَسَبَهُمْ نَصْرُ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقَطْ بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْكَنَهُمْ وَإِنْ هَدِمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ مِمَّا يَحْتَجُونَ بِهِ فِي هَذِهِ ثُمَّ لَا يُبَالُونَ إذَا تَنَاوَلُوا مَسْأَلَةً أُخْرَى أَنْ يُحَقِّقُوا مَا أَبْطَلُوا فِي هَذِهِ وَيَبْطِلُوا مَا حَقَّقُوا فِيهَا فَهُمْ أَبَدًا كَمَا تَرَى يَحِلُّونَهُ عَامًّا وَيُحْرِّمُونَهُ عَامًا وَلَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لِمَنْ تَرَكَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿ِيًّا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا لِصَلَاةٍ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إلَّا عَابِرِي سَبِيلٌ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضًى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءٍ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ لِغَآئِطٍ أَوْ لَامِسْتُمْ لِنَسْآءٍ فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إنَّ لِلَّهِ كَانَ عَفْوًا غَفُورًا﴾ لِحَدِيثِ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ الْمُسْكِرِ الْحَرَامِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ أَبَدًا وَلِمَنْ تَرَكَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا كَتَبَ عَلَيْكُمْ لِقِصَاصٍ فِي لِقَتْلَى لِحُرٍّ بِالْحُرِّ وَلِعَبْدٍ بِلْعَبْدٍ وَلِأُنْثَى بِلأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَتُبَاعُ بِلْمَعْرُوفٍ وَأَدْآءُ إلَيْهِ بِإِحْسَانِ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٍ فَمَنْ عَتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمَ﴾ فَقَالَ بَلْ يَتْبَعُهُ بِالضَّرْبِ بِالسِّيَاطِ وَالنَّفْيِ فِي الْبِلَادِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ أَنْ يَسْتَحِيَ مِنْ أَنْ يَقُولَ لَا أَخَصِّصُ الْقُرْآنَ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي نَقَلَهُ الثِّقَاتُ وَإِنَّ الْعَجَبَ لِيَطُولَ مِمَّنْ أَبَى قَبُولَ خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْحُكْمِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَفِي تَمَامِ صِيَامِ الْآكِلِ نَاسِيًا وَفِي التَّحْرِيمِ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ وَفِي قَضَاءِ الصِّيَامِ
عَمَّنِ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ وَفِي أَلَا يَحْنَطُ الْمُحْرِمُ الْمَيِّتُ وَفِي مِئِينٍ مِنْ الْأَحْكَامِ ثُمَّ لَا يَسْتَحِي مِنْ أَنْ يَقُولَ لَا أَجْلِدُ الزَّانِي الْمُحْصَنَ وَقَدْ جَاءَ الْقُرْآنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout