وَلِسْنَا
نُنْكَرُ عَلَى أُسَامَةٍ وَغَيْرِ أُسَامَةٍ جَهْلٍ شَرِيعَةَ مَا حَتَّى يَعْلَمَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَمَنْ قَالَ فِي خَبَرِ وَرَدَ فِي سَارِقَةٍ وَخَبَرُ وَرَدٍّ فِي مُسْتَعِيرَةٍ إنَّهَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ فَقَدْ كَانَ كَابِرٌ وَقَالَ بِغَيْرِ بُرْهَانٍ وَقْفًا مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يَقِينًا بِغَيْرِ شَكٍّ إنْ حَالَ الْمُسْتَعِيرَةَ غَيْرَ حَالِ السَّارِقَةِ وَإِنَّ الْعَارِيَّةَ وَالْجُحُودَ غَيْرُ السَّرِقَةِ وَإِنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ مُتَغَايِرَتَانِ بِلَا شَكٍّ ثُمَّ لَسْنًا نُقْطَعُ عَلَى أَنَّهُمَا امْرَأَتَانِ وَلَا عَلَى أَنَّهَا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ وَقَدْ يُمْكِنُ وَلَوْ كَانَتْ امْرَأَةً وَاحِدَةً أَنْ تَكُونَ سَرِقَتْ مَرَّةً فَقُطِعَتْ يَدَهَا ثُمَّ اسْتَعَارَتْ فَجَحَدَتْ فَقُطِعَتْ يَدَهَا الثَّانِيَةُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَإِنَّمَا نَقُولُ مَا رَوَيْنَا وَصَحَّحَ عِنْدَنَا وَلَا نَزِيدُ مِنْ رَأَيْنَا مَا لَمْ نَسْمَعْ وَلَا قَامَ بِهِ بُرْهَانٌ فَنَحْصُلُ فِي حَدِّ الْكَذِبِ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّنَا نَقُولُ إنَّا قَدْ رَوِّيْنَا بِالسَّنَدِ الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَطْعِ يَدِ امْرَأَةٍ اسْتَعَارَتْ الْمَتَاعَ وَجَحَدَتُهُ فَنَحْنُ نَقْطَعُ يَدَ كُلِّ مُسْتَعِيرٍ جَاحِدٍ إذَا قَامَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ أَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ الْحَاكِمِ أَوْ أَقَرَّ هُوَ بِذَلِكَ وَنَقُولُ قَدْ رُوِّينَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطَعَ يَدٍ مَنْ سَرَقَ فَنَحْنُ نَقْطَعُ يَدٌ مَنْ سَرَقَ إذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَا هَذَا عَلَى أَنَّ حَدِيثَ قَطْعِ الْمُسْتَعِيرَةِ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ شَفَاعَةِ أُسَامَةٍ وَلَا شَيْءَ مِمَّا فِي حَدِيثِ السَّارِقَةِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَهُمْ تَرْجِيحَاتٌ فَاسِدَةٌ جِدًّا وَاَلَّتِي ذَكَرْنَا تَسْتَوْعِبُهَا كُلُّهَا وَقَدْ بَيَّنَّا سُقُوطَهَا بِالْبَرَاهِينَ الْوَاضِحَةِ وَبِتَعَرِّي دَعَاوِيهِمْ مِنْ الْأَدِلَّةِ وَعَلَى ذَلِكَ فَكُلُّ مَا رَجَّحُوا بِهِ فِي مَكَان مَا فَقَدْ تَرَكُوهُ فِي أَمْكِنَةٍ كَثِيرَةٍ وَقَدْ بَيَّنَّا الْوُجُوهَ الَّتِي بِهَا يَرْفَعُ التَّعَارُضَ الْمَظْنُونَ عَنْ النُّصُوصِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ بَيَانًا لَائِحًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout