إذَا أَعْتَقَتْ وَلَا نُبَالِي تَحْتَ مَنْ كَانَتْ وَلَيْسَ مَنْ قَالَ إنَّهَا خُيِّرَتْ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ بِأَوْلَى مِمَّنْ قَالَ بَلْ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَسْوَدَ وَكُلُّ هَذَا لَا مَعْنَى لَهُ فَكَيْفَ وَلَا اخْتِلَافَ فِي الرِّوَايَاتِ وَكُلُّهَا صَحِيحٌ فَاَلَّذِي رَوَى أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا أَخْبَرَ عَنْ حَالِهِ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ وَاَلَّذِي رَوَى أَنَّهُ كَانَ حُرًّا أَخْبَرَ بِمَا صَارَ إلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ عُلِمَ مِنْ تَحْرِيرِهِ زَائِدًا عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَلْمَ ذَلِكَ وَقَالُوا نَرَجِّحُ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ مَنْقُولًا مِنْ طُرُقٍ بِأَلْفَاظٍ شَتَّى وَالْآخَرُ لَمْ يُنْقَلْ إلَّا مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ وَمَثْلُوا ذَلِكَ بِحَدِيثِ وَابِصَةِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيِّ فِي إعَادَةِ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ وَبِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ فِي تَكْبِيرِهِ دُونَ الصَّفِّ وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَدِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إيَّاهُ عَنْ شِمَالِهِ إلَى يَمِينِهِ وَحَدِيثِ صَلَاةِ جَدَّةِ أَنَسٍ مُنْفَرِدَةٌ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلَيَّ أَمَّا كَثْرَةُ الرُّوَاةِ فَقَدْ قَدَّمْنَا إبْطَالَ الِاحْتِجَاجِ بِهَا لِأَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ أَكْثَرَ مَا نَقَلَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ بِرْهَمٍ وَفَاجَرُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ لِمَا نَقَلَهُ وَاحِدٌ فَكَيْفَ يَجُوزُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَنْ يَغْلِبَ مَا نَقَلَهُ ثَلَاثَةٌ عَلَى مَا نَقَلَهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ فِي التَّنَاقُضِ وَقَلْبِ الْمَعْقُولِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرُوا فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهَا وَبَعْضُهَا حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فَقَدْ نَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ نَصًّا وَقَالَ لَهُ زَادَك اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تُعَدُّ فَنَهَاهُ عَنْ الْعَوْدَةِ إلَى التَّكْبِيرِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ قَالَ قَوْمٌ لِأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ جَهِلَ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَعْلِّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فِعْلَهُ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَأَعْلَمُهُ بِنَهْيِهِ إيَّاهُ عَنْ أَنْ يَعُودَ لِذَلِكَ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الَّذِي أَسَاءَ الصَّلَاةَ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ بِالْإِعَادَةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَلَمَّا قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي غَيْرَ هَذَا فَعَلِمَنِي فَعَلِمَهُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ حِينَئِذٍ الْإِعَادَةُ وَلَوْ
أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout