عَلَيْهِ الْبَتَّةُ وَكَذَلِكَ قَالَ تَعَالَى ﴿فَقَالَ إنِّي أَحْبَبْتُ حُبّ لِخَيْرٍ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِلْحِجَابِ﴾ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّمْسُ اكْتِفَاءً بِأَنَّ السَّامِعَ قَدْ عَلِمَ الْمُرَادَ ضَرُورَةً وَقَالُوا نَرَجِّحُ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا وَرَدَ فِي لَفْظِهِ حُكْمُهُ وَالْآخَرُ لَمْ يُرِدْ فِي لَفْظِهِ حُكْمُهُ وَمَثْلُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تَطَهُّرِهِمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلَ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَوَاتَكَ سَكَنَ لَهُمْ وَلِلَّهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَفَعَ الْقَلَمِ عَنْ ثَلَاثٍ فَذَكَرَ الصَّبِيُّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَالْمَجْنُونُ حَتَّى يُفِيقَ قَالَ عَلَيَّ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَفَعُ الْقَلَمِ عَنْ ثَلَاثِ مَا يُوجِبُ سُقُوطَ الْحُقُوقِ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِنَّمَا فِيهِ سُقُوطُ الْعِبَادَاتِ عَنْ أَبْدَانِهِمْ وَقَدْ قَالُوا بِإِخْرَاجِ الدِّيَاتِ وَالْأُرْوَشِ وَزَكَاةِ مَا خَرَجَ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ الْأَغْنِيَاءِ وَأَسْقِطُوا عَنْهُ زَكَاةَ النَّاضِ تَحْكُّمًا بِلَا بُرْهَانٍ فَهَلَّا قَاسُوا وُجُوبَ زَكَاةِ النَّاضِ عَلَيْهِ بِوُجُوبِ زَكَاةِ مَا أَخْرَجَتْ ثِمَارُهُ وَبِوُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَيْهِ وَهُمْ يُدِينُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِالْقِيَاسِ وَيَعْصُونَ أَوَامِرَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَوَامِرَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ هَكَذَا يَتَنَاقَضُ مَنْ اتَّبَعَ السَّبَلَ فَتَفَرَّقَتْ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا نَرَجِّحُ أَحَدُ النَّصَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ مُؤَثِّرًا فِي الْحُكْمِ وَالْآخَرِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ وَمَثْلُوا ذَلِكَ بِالِاخْتِلَافِ فِي زَوْجِ بَرِيرَةٍ أَحَرًا كَانَ أَمْ عَبْدَا
قَالَ عَلِيٌّ وَهَذَا لَا يَعْقِلُ لِأَنَّ التَّأْثِيرَ الَّذِي ذَكَرُوا تَحْكُّمَ بِلَا دَلِيلٍ وَلَيْسَ فِي كَوْنِهِ عَبْدًا مَا يُمْنَعُ مِنْ تَخْيِيرِهَا تَحْتَ الْحُرِّ وَحَتَّى لَوْ اتَّفَقَ النَّقْلَةَ كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا لِمَا أَوْجَبَ ذَلِكَ أَلَا تَخْيِيرَ تَحْتَ حُرٍّ إذَا جَاءَ مَا يُوجِبُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا نَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَخْيِيرِ الْأَمَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ إذَا أَعْتَقَتْ وَلَمْ يَقُلْ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا خُيَّرَتُهَا لِأَنَّهَا تَحْتَ عَبْدٍ فَوَجَبَ بِالنَّصِّ تَخْيِيرُ كُلِّ أَمَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout