لِصِحَّةِ سَنَدِهَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَالَفَ تَشَهُّدُ عُمَرُ الَّذِي عَلِمَهُ النَّاسُ عَلَى الْمِنْبَرِ ابْنُهُ عَبْدَ اللَّهِ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ شَهِدُوهُ يَخْطُبُ بِهِ وَغَابَ عَنْهُمْ مِنْ أَنَّهُ حُجَّةٌ إجْمَاعِيَّةٌ مَا ادَّعَى هَؤُلَاءِ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ فَهْمِهِ وَمِنْ أَنَّهُ يَغِيبُ عَنْهُمْ وَهَذَا كَمَا نَرَى وَقَالُوا وَنَرَجِّحُ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدْ ثَبَتَ فِيهِ الْخُصُوصُ وَالْآخَرُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ الْخُصُوصُ فَغَلَبَ الَّذِي لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ الْخُصُوصُ عَلَى الَّذِي ثَبَتَ فِيهِ وَمَثْلُوا ذَلِكَ بِآيَةِ النَّهْيِ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مَعَ الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا إبَاحَةُ ذَلِكَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ قَالَ عَلَيَّ الْآيَةُ الَّتِي فِيهَا إبَاحَةُ مِلْكِ الْيَمِينِ أَكْثَرُ مَعَانِي مِنْ الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا النَّهْيُ عَنْ وَطْءِ الْحَرِيمَةِ بِنَسَبٍ أَوْ صَهْرٍ وَمِنْ الَّتِي فِيهَا النَّهْيُ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَالْأُمِّ وَابْنَتِهَا وَالْمَرْأَةُ الْمُشْتَرَكَةِ وَوَطْءِ الْحَائِضِ وَالصَّائِمَةِ وَالْمُحَرَّمَةِ وَالزَّانِيَةِ وَوَطْءِ الذُّكُورِ الْمَمَالِيكِ وَالْبَهَائِمِ الْمَمْلُوكَةِ وَالْمُشْتَرَكَةِ فَوَجَبَ اسْتِثْنَاءُ كُلِّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَعَانِي مِمَّا أُبِيحَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَخَرَجَ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا بِالتَّحْرِيمِ وَتَبْقَى الْآيَةُ الْمُسْلِمَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الصِّفَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَلَى الْإِبَاحَةِ وَكَذَلِكَ الْآيَةُ الَّتِي فِيهَا ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي لِيَتَامَى فَنَكَحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ لِنَسْآءٍ مَثْنَى وَثَلَاثٍ وَرُبَاعٍ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَا تَعَولُوا﴾ أَكْثَرَ مَعَانِي مِنْ الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَا فَوَجَبَ اسْتِثْنَاءُ كُلِّ ذَلِكَ بِالتَّحْرِيمِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَعَانِي مِمَّا أُبِيحَ بِالنِّكَاحِ فَنَكُونُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ اسْتِعْمَالِنَا جَمِيعَ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ وَأَنّنَا لَمْ نُخَالِفْ مِنْهَا شَيْئًا وَلَا تَنَاقُضْنَا فِي تَخْصِيصِ مَا خَصَّصْنَا وَاسْتِثْنَائِنَا مَا اسْتَثْنَيْنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَقَالُوا وَنَرَجِّحُ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا وَرَدَّ
جَوَابًا وَالْآخَرُ وَرَدَّ ابْتِدَاءً فَنَغْلِبُ الَّذِي وَرَدَ جَوَابًا عَلَى الَّذِي وَرَدَ ابْتِدَاءَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout