مِنْ اسْتِثْنَاءِ الْأَقَلِّ مَعَانِي مِنْ الْأَكْثَرِ مَعَانِي وَأَيْضًا فَقَدْ اتَّفَقَتْ الْأَمَةُ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاتَّفَقُوا أَنَّهَا إنْ زَنَتْ وَهِيَ مُحْصَنَةٌ أَنَّهَا تُقْتَلُ وَإِنْ قُتَلَتْ مُسْلِمًا أَنَّهَا تُقْتَلُ وَأَيْضًا فَإِنْ نَهِيَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ إنَّمَا هُوَ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةٍ قَوْلُهُ دِمَاؤُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ فَهُوَ بَعْضُ تِلْكَ الْجُمْلَةِ وَاسْتَثْنَى كُلٌّ مَنْ وَرَدَ أَمْرٌ بِإِيجَابِ قَتْلِهِ أَوْ إبَاحَتِهِ مِنْ بَاغٍ أَوْ شَارِبَ خَمْرٍ بَعْدَ أَنْ حَدَّ فِيهَا ثَلَاثًا أَوْ زَانٍ مُحْصَنٌ أَوْ قَاتِلٌ عَمْدًا أَوْ مُرْتَدٍّ وَصَحَّ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ إنَّمَا هُوَ مِنْ الْأُسَارَى مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ وَقَالُوا نَرَجِّحُ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مَنْصُوصًا بِنِسْبَتِهِ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ إنَّمَا يُنْسَبُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِدْلَالًا قَالَ عَلَيَّ وَهَذَا لَا إشْكَالَ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّدَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ يُوقَنُ بِأَنَّهُ عَنْهُ بِبُرْهَانٍ لَا يَحْتَمَلُ إلَّا وَجْهًا وَاحِدًا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنْ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ إجْمَاعٌ فِي شَيْءٍ مَا فَيُؤْخَذُ بِهِ وَالْإِجْمَاعُ أَيْضًا رَاجِعٌ إلَى التَّوَقُّفِ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ وَمَثَّلُوا ذَلِكَ
بِالتَّشَهُّدِ الْمَرْوِيِّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَبِالتَّشَهُّدِ الْمَرْوِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى وَابْنِ مَسْعُودٍ مُسْنَدًا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلَيَّ وَلَيْسَ فِي تَعْلِيمِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسُ التَّشَهُّدُ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَهَى عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنْ الْمُغَالَاةِ فِي مُهُورِ النِّسَاءِ وَعِلْمِ النَّاسِ ذَلِكَ وَلَا شَكَّ عِنْدَ أَحَدٍ فِي أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ ذَلِكَ لَيْسَ عَنْ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ اجْتِهَادِ عُمَرَ فَقَطْ وَقَدْ أَقَرَّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَرَجَعَ عَنْ النَّهْيِ عَنْهُ إذْ ذَكَرَ أَنَّ نَهْيَهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْقُرْآنِ وَأَمَّا التَّشَهُّدَاتُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَهِيَ الَّتِي لَا يَحِلُّ تَعْدِيهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout