الْإِحْرَامُ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ قَالَ عَلَيٌّ وَقَدْ تَنَاقَضُوا هَهُنَا فَأَوْجَبُوا السَّعْيَ فَرْضًا وَلَمْ يَسْقُطُوا وُجُوبَهُ لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ الْحَجَّ عَرَفَةٌ وَلَمْ يُوجِبُوا الْوُقُوفَ بِمُزْدَلِفَةَ وَذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ الصَّحِيحُ مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ بِإِيجَابِ ذَلِكَ فَرْضًا فَأَمَّا الْقُرْآنُ فَقَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَآ أَفْضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَذَكَرُوا لِلَّهِ عِنْدَ لِمُشْعَرٍ لِحَرَامٍ وَذَكَرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قِبْلِهِ لِمَنْ لِضَآلَيْنِ﴾ وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعُرْوَةَ بْنِ مُضَرِسٍ مَنْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ هَهُنَا يَعْنِي بِمُزْدَلِفَةَ مَعَ النَّاسِ وَالْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ وَإِلَّا فَلَمْ يُدْرِكْ أَوْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَتَحَكُّمُ أَصْحَابُ التَّقْلِيدِ وَأَهْلِ الْقِيَاسِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهُ إلَّا خَالِقَهُمْ الَّذِي أَحْصَى عَدَدَ الْقَطْرِ وَوَرَقَ الشَّجَرِ وَمَكَايِلِ الْبِحَارِ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَقَالُوا نَرَجِّحُ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يُوَافِقَهُ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ
عَلِيٌّ وَهَذَا بَاطِلٌ وَقَدْ أَفْرَدْنَا لَهُ فَصْلًا بَعْدَ كَلَامِنَا هَذَا فِي هَذَا الْبَابِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَمَثْلُوا ذَلِكَ بِأَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ قَالَ عَلَيٌّ وَلَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ خَبَرُ مُسْنَدٍ إلَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْرَ بِلَالٍ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ وَبِهِ نَأْخُذُ
وَقَالُوا نَرَجِّحُ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدْ عَلَّقَ الْحُكْمُ فِيهِ بِالِاسْمِ وَيَكُونُ الْآخَرُ قَدْ عَلَّقَ الْحُكْمُ فِيهِ بِالْمَعْنَى فَيَكُونُ الَّذِي عَلَّقَ الْحُكْمُ فِيهِ بِالْمَعْنَى أَوْلَى قَالَ عَلَيَّ وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهَا دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ وَإِذْ لَوْ عَارَضَهُمْ مُعَارِضٌ فَقَالَ بَلْ الَّذِي عَلَّقَ فِيهِ الْحُكْمُ بِالِاسْمِ أَوْلَى لَمَا انْفَصَلُوا مِنْهُ وَمَثْلُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بَدَلِ دَيْنِهِ فَاقْتُلُوهُ مَعَ نَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ قَالَ عَلِيٌّ وَإِنَّمَا أَخَذْنَا بِقَتْلِ النِّسَاءِ الْمُرْتَدَّاتِ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ عُمُومٌ وَالْأَمْرُ بِقَتْلٍ مِنْ غَيْرِ دَيْنِهِ مَخْصُوصٌ مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا قَبْلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout