دُونَ مَا فَعَلَهُ مَرَّاتٌ بَلْ إذَا فَعَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْفِعْلُ مَرَّةً فَقَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمٌ أَنَّهُ فَعَلَهُ أَلْفَ أَلْفَ مَرَّةً كُلُّ ذَلِكَ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ فِعْلٍ وَمَنْ قَالَ غَيْرُ هَذَا فَقَدْ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَشَرْعَ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقْفًا مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَاسْتَحَقَّ اسْمُ الظُّلْمِ وَالْوَعِيدِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَعْتَصِمُ وَنَسْأَلُ أَيْضًا مَنْ أَتَى بِهَذَا الْهَوْسِ فَنَقُولُ لَهُ إذَا سَقَطَ عِنْدَك مَا صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعَلَهُ مَرَّةً ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدَهَا وَلَا نَهَى عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُعُدْ إلَيْهِ فَمَا تَقُولُ فِيمَا صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِعَلَهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَمْ يُعُدْ إلَيْهِ وَلَا نَهَى عَنْهُ فَإِنْ تَرَكَهُ مِنْ أَجْلِ تَرْكِ الْعَوْدِ سَأَلْنَاهُ عَمَّا فَعَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ لَمْ يُعُدْ إلَيْهِ وَلَا نِزَالُ نَزِيدُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتَّى يَبْدُوَ سَخْفَ قَوْلُهُ إلَى قَوْلٍ إلَى كُلِّ ذِي فَهْمٍ أَوْ يَتْرُكُ قَوْلُهُ الْفَاسِدَ وَيَرْجِعُ إلَى الْحَقِّ قَالَ عَلَيٌّ وَإِنَّمَا أَخَذْنَا بِالْمَنْعِ مِنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ بِرِوَايَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَى مَعْهُودِ الْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ إبَاحَةُ النِّكَاحِ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي لِيَتَامَى فَنَكَحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ لِنَسْآءٍ مَثْنًى وَثَلَاثٌ وَرُبَاعٍ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَا تَعَوَّلُوا﴾ فَجَاءَ النَّهْيُ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ مِنْ أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْرِمَ فَتَيَقَّنَا ارْتِفَاعُ الْحَالَةِ الْأُولَى بِلَا شَكٍّ وَاسْتَثْنَيْنَا النَّهْيَ حَالَةَ الْإِحْرَامِ عَنْ النِّكَاحِ مِنْ جُمْلَةِ الْعُمُومِ بِإِبَاحَةِ النِّكَاحِ وَشَكَّكْنَا هَلْ نُسَخُ هَذَا النَّهْيِ بَعْدَ وُجُوبِهِ أَوْ لَا فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ تَرْكِ مَا أَيْقَنَ وُجُوبُهُ بِظَنٍّ لَمْ يَصِحَّ فَصَحَّ يَقِينًا لَا مَرْيَةَ فِيهِ أَنَّ حُكْمَ حَدِيثَ
ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نِكَاحٍ مَيْمُونَةٍ قَدْ نُسِخَ وَبَطَلَ بِلَا شَكٍّ وَمَنْ ادَّعَى عَوْدَ الْمَنْسُوخِ وَبُطْلَانِ النَّاسِخِ فَقَدْ كَذَبَ وَأَفَكَّ ثُمَّ حَتَّى لَوْ شَكَّكْنَا هَلْ نُسَخَ هَذَا النَّهْيِ بَعْدَ وُجُوبِهِ أَوْ لَا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ تَرْكِ مَا أَيْقَنَ وُجُوبُهُ بِظَنٍّ وَلَمْ يَصِحَّ وَحَتَّى وَلَوْ صَحَّ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ دُونَ أَنْ تُخْبِرَ مَيْمُونَةً عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ لِمَا وَجَبَ بِذَلِكَ تَرْكُ مَا قَدْ تَيَقَّنَاهُ مِنْ النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ النَّاسِخِ لِلْإِبَاحَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَمْرٍ لَا نَدْرِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout