نُرَجِّحُ الْخَبَرُ بِأَنْ يَكُونَ رَاوِيهُ أَضْبَطُ وَأَتْقَنَ وَتَرَكُوا ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَقَدْ قَالَ الْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إذْ حَدَثُوا بِحَدِيثِ مَيْمُونَةِ الْمَذْكُورِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ فَقَالُوا كُلًّا لَا نَتْرُكُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ الْبَحْرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ لِحَدِيثِ رَوَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِوَالٍ عَلَى عَقِبَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ فَإِنْ كَانَ كَوْنُ أَحَدِ الرُّوَاةِ أَعْدَلُ وَاجِبًا أَنْ نَتْرَكَ لَهُ رِوَايَةً مِنْ دُونِهِ فِي الْعَدَالَةِ فَلْيَتْرُكُوا هَا هُنَا رِوَايَةُ يَزِيدُ بْنَ الْأَصَمِّ لِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَا خِلَافَ عِنْدَ مَنْ لَهُ أَدْنَى مَسْكَةَ عَقْلَ أَنَّ الْبَونَ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ لَا مَعْنَى لِذَلِكَ فَلَا تَرْجِّحُوا بِكَوْنِ أَحَدِ الرَّاوِيَيْنِ أَعْدَلُ قَالَ أَبُو
مُحَمَّدٍ وَنَسُوا أَنْفُسَهُمْ أَيْضًا فَتَرَكُوا مَا رَجَّحُوا بِهِ هَا هُنَا مِنْ تَغْلِيبِ رِوَايَةٍ مَنْ بَاشَرَ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ لَمْ يُبَاشِرْ فِي قَوْلِ أَنَسٍ أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَتُهُ وَأَنَا إلَى جَنْبِهِ رَدِيفٌ لِأَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا وَفِي قَوْلِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ إذْ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَيْفِيَّةَ حَجّهِ فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي سَقَتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْت وَفِي قَوْلِ حَفْصَةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ لَمْ تَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِكَ فَصَدَّقَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ عَلَيْهَا لَمْ فَعَلَ ذَلِكَ فَتَرَكُوا مَا سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مِنْ لَفْظِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَمَا أَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَفْسِهِ لِكَلَامٍ عَنْ عَائِشَةَ لَمْ تَدْعِ أَنَّهَا سَمِعْتُهُ وَقَدْ اضْطَرَبَ عَنْهَا أَيْضًا فِيهِ فَرُوِيَ عَنْهَا مِثْلُ مَا قَالَ أَنَسٌ وَالْبَرَاءُ وَحَفْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ وَلِكَلَامٍ عَنْ جَابِرٍ لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَقَدْ اضْطَرَبَ عَنْهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ وَلَا شَكَّ عِنْدَ ذِي عَقْلٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَعْلَمُ بِأَمْرِ نَفْسِهِ مِنْ جَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَأَنَّ أَنْسَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout