النِّسَاءُ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلِمُحْصَنَاتٍ مِنْ لِنَسْآءٍ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابٌ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ وَأَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصَنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا سَتَمْتَعْتُمُ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورُهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدٍ لِفَرِيضَةَ إنَّ لِلَّهِ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فَكَانَ نَهْيُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضَافًا إلَى مَا
نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَمِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَالسِّبَاعِ وَذَوَاتِ الْمُخَالِبِ مِنْ الطَّيْرِ مَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إلَيَّ مُحْرِمًا عَلَى طَاعِمٍ يُطْعِمُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمُ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رَجَسٌ أَوْ فِسْقًا أَهْلٌ لِغَيْرِ لِلَّهِ بِهِ فَمَنْ ضَطَرَ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادَ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾ الْآيَةَ فَكَانَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضَافًا إلَى مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَمَضْمُومًا مَعَهُ وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ
عَنْ مَسْحِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ وَوَاحِدَةً وَعَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ فَقَطْ كُلُّ ذَلِكَ مَضْمُومُ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ وَشَرَائِعَ لَازِمَةٍ كُلِّهَا وَقَدْ سَقَطَ هَهُنَا قَوْمٌ أَسَاؤُوا النَّظَرَ جِدًّا فَقَالُوا إنْ ذَكَرَ بَعْضَ مَا قُلْنَا فِي نَصِّ مَا وَعَدَمُهُ فِي نَصٍّ آخَرَ دَلِيلٌ عَلَى سُقُوطِهِ قَالَ عَلَيٌّ وَهَذَا إقْدَامٌ عَظِيمٌ وَإِسْقَاطٌ لِجَمِيعِ الشَّرَائِعِ وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا أَنَّ كُلَّ شَرِيعَةٍ لَمْ تَذْكَرْ فِي كُلِّ آيَةٍ وَفِي كُلِّ حَدِيثٍ هِيَ سَاقِطَةٌ وَهَذَا كُفْرٌ مُجَرَّدٌ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ قَالَ لَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَكَتَبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِلْعَدْلٍ وَلَا يَأْبُ كَاتِبَ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلِمَهُ لِلَّهِ فَلْيَكْتُبْ وَلْيَمْلِلْ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقٍّ وَلْيَتِقِ لِلَّهِ رَبُّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقِّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمَلَّ هُوَ فَلْيَمْلِلْ وَلِيُّهُ بِلْعَدْلٍ وَسَتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَمَرْأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ لِشَهْدَآءَ أَنْ تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتَذَكَّرَ إحْدَاهُمَا لِأُخْرَى وَلَا يَأْبُ لِشَهْدَآءَ إذَا مَا دَعُوْا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطَ عِنْدَ لِلَّهِ وَأَقُومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَا تَرْتَابُوا إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تَدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهَدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَآرُ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فَسُوقٌ بِكُمْ وَتَّقُوا لِلَّهِ وَيَعْلِّمُكُمْ لِلَّهِ وَلِلَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وَلَمْ يَذْكُرْ الِافْتِرَاقَ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ أَوْ يَتَرَادَّانِ فَلَمْ يَذْكُرْ الِافْتِرَاقَ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى سُقُوطِ حُكْمِ الِافْتِرَاقِ وَعَلَى تَمَامِ الْبَيْعِ دُونَهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَذَا الْكَلَامِ وَبَيْنَ مَنْ قَالَ لَمَّا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَعَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَعَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ ذَلِكَ مُبَاحًا وَلَمَّا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إلَيَّ مُحْرِمًا عَلَى طَاعِمٍ يُطْعِمُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمُ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رَجَسٌ أَوْ فِسْقًا أَهْلٌ لِغَيْرِ لِلَّهِ بِهِ فَمَنْ ضَطَرَ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادَ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمِ﴾
الْآيَةِ إنَّ الْعُذِرَةَ حَرَامٌ وَإِنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ حَلَالًا وَهَذَا الْكَلَامُ مَعَ أَنَّهُ كَفَرٌ فَهُوَ سَاقِطٌ جِدًّا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَكْرِيرُ كُلِّ شَرِيعَةٍ فِي كُلِّ حَدِيثٍ وَلَوْ لَزِمَ ذَلِكَ لَبَطَلَتْ جَمِيعَ شَرَائِعِ الدَّيْنِ أَوَّلُهَا عَنْ آخِرِهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout