بَضِدِّهِ فَذُو بُنْيَانِ هَارٍ يُوشِكُ أَنْ يَنْهَارَ بِهِ فِي مُخَالَفَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا لِنَسِيءِ زِيَادَةٍ فِي لِكُفْرٍ يَضُلُّ بِهِ لِذِينَ كَفَرُوا يَحِلُّونَهُ عَامًّا وَيُحْرِّمُونَهُ عَامًّا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرُمَ لِلَّهِ فَيَحِلُّوا مَا حَرُمَ لِلَّهِ زَيْنٌ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَلِلَّهِ لَا يَهْدِي لِقَوْمٍ لِكَافِرِينَ﴾
قَالَ عَلِيَّ وَإِنْ أَمَدْنَا اللَّهُ بِعُمَرَ وَأَيَّدُنَا بِعَوْنٍ مَنْ عِنْدَهُ فَسَنَجْمَعُ فِي النُّصُوصِ الَّتِي ظَاهِرُهَا التَّعَارُضُ كُتُبًا كَافِيَةً مِنْ غَيْرِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِهِ فَهَذِهِ الْوُجُوهُ الَّتِي فِيهَا بَعْضُ الْغَمُوضِ قَدْ بَيَّنَّاهَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ قَالَ عَلَيٌّ وَهَا هُنَا وَجْهٌ خَامِسٌ ظَنِّهُ أَهْلُ الْجَهْلِ تَعَارَضَا وَلَا تَعَارُضَ فِيهِ أَصْلًا وَلَا إشْكَالَ وَذَلِكَ وُرُودٌ حَدِيثٍ بِحُكْمِ مَا فِي وَجْهٍ مَا وَوُرُودُ حَدِيثٍ آخَرَ بِحُكْمٍ آخَرَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ بِعَيْنِهِ فَظَنَّهُ قَوْمٌ تَعَارُضَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُمَا جَمِيعًا مَقْبُولَانِ وَمَأْخُوذٌ بِهِمَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِالتَّطْبِيقِ فِي الرُّكُوعِ وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حُمَيْدٍ الْأَكْفُ عَلَى الرُّكْبِ فَهَذَا لَا تَعَارُضَ فِيهِ وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ جَائِزٌ أَيْ ذَلِكَ فِعْلُهُ الْمَرْءُ حَسَنٌ قَالَ عَلَيَّ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ أَمْرٌ بِأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مَانِعًا مِنْ الْوَجْهِ الْآخَرِ وَقَدْ جَاءَ الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْأَكْفِ عَلَى الرُّكْبِ فَصَارَ مَانِعًا مِنْ التَّطْبِيقِ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ أَخْذِ الزَّائِدِ الْمُتَيَقَّنِ فِي حَالِ وُرُودِهِ وَمَنْعَهُ مَا كَانَ مُبَاحًا قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ وَجَدْنَا أَمْرًا ثَابِتًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَخْذِ بِالرُّكْبِ فَخَرَجَ عَنْ هَذَا الْبَابِ وَصَحَّ أَنَّ التَّطْبِيقَ مَنْسُوخٌ بِيَقِينٍ عَلَى مَا جَاءَ عَنْ سَعْدٍ إنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ ثُمَّ نَهِيْنَا عَنْهُ وَأَمَرْنَا بِالرُّكْبِ لَكِنْ مِنْ هَذَا الْبَابِ اغْتِسَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ وَطْئِهِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ نِسَائِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ وَتَرَكَهُ الِاغْتِسَالُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنْ آخِرِهِنَّ غُسْلًا وَاحِدًا فَهَذَا كُلُّهُ مُبَاحٌ وَهَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الْأَفْعَالِ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا فِي الْأَوَامِرِ الْمُتَدَافَعَةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ نَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا مَعَ قَوْله تَعَالَى وَقَدْ ذَكَرَ مَا حَرُمَ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout