يَخُصُّهُ فَإِذَا لَمْ يَجُزْ تَخْصِيصُهُ فَالْفَرْضُ الْحَمْلُ لَهُ عَلَى عُمُومِهِ فَإِذَا ذَلِكَ فَرْضٌ وَلَا بُدَّ مِنْ أَنَّ نَخْصَ أَحَدِ ذَيْنِك النَّصَيْنَ مِنْ الْآخَرِ وَلَمْ يَجُزْ تَخْصِيصُ هَذَا فَقَدْ وَجَبَ تَخْصِيصُ الْآخَرِ وَلَا بُدَّ إذْ لَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِ أَحَدِهِمَا وَهَذَا بُرْهَانُ ضَرُورِيٌّ صَحِيحٌ مِنْ الْخَبَرِ الثَّابِتِ بِأَنَّ مِثْلَنَا مَعَ مَنْ قَبْلْنَا كَمَنْ أَجَّرَ أُجَرَاءَ فَعَمِلُوا إلَى نِصْفِ النَّهَارِ بِقِيرَاطِ قِيرَاطٍ ثُمَّ أَجَّرَ آخَرَيْنَ فَعَمِلُوا إلَى الْعَصْرِ بِقِيرَاطِ قِيرَاطٍ ثُمَّ أَجَّرَ آخَرَيْنَ فَعَمِلُوا إلَى اللَّيْلِ بِقِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَنْتُمْ أَقَلُّ عَمَلًا وَأَكْثَرَ أَجْرًا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ قَالَ عَلِيٌّ وَنَقُولُ قَطْعًا إنَّهُ لَا بُدَّ ضَرُورَةً فِي كُلِّ مَا كَانَ هَكَذَا مِنْ دَلِيلِ قَائِمِ
بَيْنَ الْبُرْهَانِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الِاسْتِثْنَاءَيْنَ وَالْحَقِّ مِنْ الِاسْتِعْمَالَيْنِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلُ بِحِفْظِ دَيْنِهِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَهُنَا دَلِيلٌ لَائِحٍ وَبُرْهَانٌ وَاضِحٌ لَكَانَ ضَمَانُ اللَّهِ تَعَالَى خَائِسًا وَهَذَا كُفْرٌ مِمَّنْ أَجَازَهُ فَصَحَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ لِمَنْ يَسَرَّهُ اللَّهُ تَعَالَى لِفَهْمِهِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ النَّصَّيْنِ حَاظِرًا لِمَا أُبِيحَ فِي النَّصِّ الْآخَرِ بِأَسْرِهِ أَيْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُوجِبًا وَالْآخَرُ مُسْقِطًا لِمَا وَجَبَ فِي هَذَا النَّصِّ بِأَسْرِهِ قَالَ عَلَيٌّ فَالْوَاجِبُ فِي هَذَا النَّوْعِ أَنْ نَنْظُرَ إلَى النَّصِّ الْمُوَافِقِ لِمَا كُنَّا عَلَيْهِ لَوْ لَمْ يُرِدَّ
وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَنَتْرِكُهُ وَنَأْخُذُ بِالْآخَرِ لَا يَجُوزُ غَيْرُ هَذَا أَصْلًا وَبُرْهَانُ ذَلِكَ أَنَّنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّنَا قَدْ كُنَّا عَلَى مَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ الْمُوَافِقِ لِمَعْهُودِ الْأَصْلِ ثُمَّ لَزِمَنَا يَقِينًا لِلْعَمَلِ بِالْأَمْرِ الْوَارِدِ بِخِلَافِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ بِلَا شَكٍّ فَقَدْ صَحَّ عِنْدَنَا يَقِينًا إخْرَاجُنَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا نُسَخَ ذَلِكَ الْأَمْرِ الزَّائِدُ الْوَارِدِ بِخِلَافِ مَعْهُودِ الْأَصْلِ وَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَتْرَكَ يَقِينًا بِشَكٍّ وَلَا أَنْ نُخَالِفَ الْحَقِيقَةَ لِلظَّنِّ وَقَدْ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ﴿َوْمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout