قَالَ عَلِيٌّ وَمِنْ ذَلِكَ أَمْرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ نَامَ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إذَا ذَكَرَهَا وَنَهْيُهُ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ وَحِينَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ وَقْتًا مَنْهِيًّا عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَاهُ لَا تَصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَلَا حِينَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ نَمْتُمٍ عَنْهَا أَوْ نَسِيْتُمُوهَا أَوْ أَمَرْتُمْ بِهَا نَدْبًا أَوْ فَرْضًا أَوْ تَعُوَّدْتُمُوهَا قَالَ عَلَيٌّ فَلَيْسَ أَحَدُ الِاسْتِثْنَاءَيْنِ أَوْلَى مِنْ الثَّانِي إلَّا بِبُرْهَانٍ مِنْ غَيْرِهِمَا وَلَكِنَّ الْعَمَلَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَطْلُبَ الْبُرْهَانَ عَلَى أَصَحِّ الْعَمَلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنْ نَصِّ آخَرَ غَيْرِهِمَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ صَبْرَ إلَى الْأَخْذِ بِالزِّيَادَةِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقِ قَالَ عَلِيٌّ وَمَنْ هَذَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَابْنِي إسْرَائِيلُ ذَكَرُوا نِعْمَتِي لِتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ
وَأَنِّي فَضَلْتُكُمْ عَلَى لِعَالَمِينَ﴾ وَمَعَ قَوْله تَعَالَى لَنَا ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أَمَةٍ أُخْرَجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِلْمَعْرُوفٍ وَتُنْهَوْنَ عَنْ لِمُنْكِرٍ وَتُؤْمِنُونَ بِللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلٌ لِكِتَابٍ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمْ لِمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرِهُمْ لِفَاسِقُونَ﴾ فَلَيْسَ أَحَدُ النَّصَيْنِ أَوْلَى بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنَ
الْآخَرِ إلَّا بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ لِأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَعْنَاهُ كُنْتُمْ خَيْرَ أَمَةٍ أُخْرَجَتْ لِلنَّاسِ إلَّا بَنِي إسْرَائِيلَ الَّذِينَ فَضْلَهُمْ اللَّهُ عَلَى الْعَالَمِينَ وَجَائِزٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَعْنَاهُ أَنِّي فَضَلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ إِلَّا أَمَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ أَمَةٍ أُخْرَجَتْ لِلنَّاسِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَرْجِيحِ أَحَدِ الِاسْتِثْنَاءَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِبُرْهَانٍ آخَرَ وَإِلَّا فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الثَّانِي قَالَ عَلِيٌّ فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا قَوْله تَعَالَى ﴿يَابْنِي إسْرَائِيلَ ذَكَرُوا نِعْمَتِي لِتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَلْتُكُمْ عَلَى لِعَالَمِينَ﴾ وَقَدْ قَامَ الْبُرْهَانِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ أَفْضَلُ مِنْهُمْ بِيَقِينٍ فَوَقَفْنَا عَلَى هَذَا ثُمَّ نَظَرْنَا قَوْله تَعَالَى ﴿كُنْتُمْ خُيْرَ أَمَةٍ أُخْرَجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِلْمَعْرُوفٍ وَتَنْهَوْنَ عَنْ لِمُنْكِرٍ وَتُؤْمِنُونَ بِللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلٌ لِكِتَابٍ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمْ لِمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرِهُمْ لِفَاسِقُونَ﴾ وَلَمْ يَأْتِ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعَ بِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَدْخُلُونَ فِي الْعَالَمِينَ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عُمُومِ ذَلِكَ الْجِنِّ بِالنُّصُوصِ فِي ذَلِكَ وَلَا يَدْخُلُونَ فِي الْأُمَمِ الْمُخْرَّجَةِ لِلنَّاسِ فَلَمَّا كَانَ هَذَا النَّصُّ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ آخَرَ وَلَا إجْمَاعَ بِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ بِأَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout