فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْعَدْلِ قَالَ عَلَيَّ وَإِذْ عَلِمْنَا أَنَّ الرَّاوِيَ الْعَدْلَ قَدْ أَدْرَكَ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنْ الْعُدُولِ فَهُوَ عَلَى اللِّقَاءِ وَالسَّمَاعِ لِأَنَّ شَرْطَ الْعَدْلِ الْقَبُولُ وَالْقَبُولُ يُضَادُّ تَكْذِيبُهُ فِي أَنْ يُسْنَدَ إلَى غَيْرِهِ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ وَسَوَاءٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَوْ أَنْبَأَنَا أَوْ قَالَ عَنْ فُلَانٍ أَوْ قَالَ قَالَ فُلَانٌ كُلُّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ يَسْتَجِيرُ التَّلْبِيسَ بِذَلِكَ كَانَ سَاقِطُ الْعَدَالَةِ فِي حُكْمِ النَّاسِ وَحُكْمِ الْعَدْلِ الَّذِي قَدْ تَبِنَتْ عَدَالَتُهُ فَهُنَّ عَلَى الْوَرَعِ وَالصِّدْقِ لَا عَلَى الْفِسْقِ وَالتُّهْمَةِ وَسُوءِ الظَّنِّ الْمُحْرَّمِ بِالنَّصِّ حَتَّى يَصِحَّ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَا خِلَافَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا تَنَاقَضَ مَنْ تَنَاقُضٍ فِي تَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقَ
قَالَ عَلِيَّ إذَا تَعَارَضَ الْحَدِيثَانِ أَوْ الْآيَتَانِ أَوْ الْآيَةُ وَالْحَدِيثَ فِيمَا يَظُنُّ مَنْ لَا يَعْلَمُ فَفَرْضَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ اسْتِعْمَالُ كُلِّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْضُ ذَلِكَ أَوْلَى بِالِاسْتِعْمَالِ مِنْ بَعْضٍ وَلَا حَدِيثَ بِأَوْجَبَ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ مِثْلَهُ وَلَا آيَةَ أَوْلَى بِالطَّاعَةِ لَهَا مِنْ آيَةٍ أُخْرَى مِثْلَهَا وَكُلُّ مَنْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكُلَ سَوَاءٌ فِي بَابِ
وُجُوبِ الطَّاعَةِ وَالِاسْتِعْمَالِ وَلَا فَرْقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السُّلَيْمِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السَّجُسْتَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ أَنْبَأَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ حَكِيمُ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ الْعُرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّهُ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ أَيَحْسِبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ قَدْ يَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَحْرُمْ شَيْئًا إلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ أَلَا وَإِنِّي وَاَللَّهِ قَدْ أُمِرْت وَوَعَظَتْ وَنُهَيْت عَنْ أَشْيَاءَ إنَّهَا لِمِثْلِ الْقُرْآنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout