يَخْفَى عَلَى هَؤُلَاءِ مَا يُعْرَفُ رَافِعٌ وَجَابِرٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَهَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا يَقُولُونَ فِيمَا اشْتَهَوْا لَوْ كَانَ هَذَا حَقًّا مَا خَفِيَ عَلَى عُمَرَ وَقَدْ خَفِيَ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إبَاحَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ حَتَّى أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأُمّ سُلَيْمٍ فَرَجَعُوا عَنْ قَوْلِهِمْ وَخَفِيَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ الْإِقَامَةُ حَتّى يُدْفَنَ الْمَيِّتَ حَتَّى أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ فَقَالَ لَقَدْ فَرَطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ فِي اخْتِيَارِهِ مُتْعَةَ الْحَجِّ عَلَى الْإِفْرَادِ إنّك تُخَالَفُ أَبَاكَ فَقَالَ أَكْتَابُ اللّهُ أَحَقُّ أَنْ يَتْبَعَ أُمْ عُمَرَ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَخَفِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْوُضُوءُ مِنْ مَسّ الذِّكَرِ حَتَّى أَمَرْتهُ بِذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ فَأَخَذَ بِذَلِكَ وَخَفِيَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ النَّهْيِ عَنْ الْمُتْعَةِ وَعَنْ تَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَتَّى أَعْلَمَهُ بِذَلِكَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَلا تَخَافُونَ أَنْ يَخْسُفَ اللَّهُ بِكُمْ الْأَرْضَ أَقُولُ لَكُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُونَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَهَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ نَسُوا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَدْ رَوَاهُ أَنَسٌ وَقَدْ رَوَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَمَا كَانُوا يَتْرُكُونَ اجْتِهَادَهُمْ إلَّا لِأَمْرٍ بَلَغَهُمْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ أَنَّهُمْ كَانُوا رِضْوَانَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ تَشْغِلُهُمْ أَمْوَالَهُمْ وَمَتَاجِرُهُمْ وَأَنَّهُ هُوَ كَانَ يُلَازِمُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْضُرُ مَا لَا يَحْضُرُونَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ الْإِجْمَاعِ فِي دِيوَانِنَا هَذَا فِي فَصْلِ تَرْجَمَتِهِ إبْطَالَ
قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّ الْجُمْهُورَ إذَا أَجْمَعُوا عَلَى قَوْلٍ وَخَالَفَهُمْ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ لَا يُلْتَفِتُ إلَى قَوْلِهِ فَأَغْنَى ذَكَرْنَا إيَّاهُ هُنَالِكَ عَنْ تَرْدَادِهِ هَهُنَا
وَإِذَا وَجَدْنَا الصَّاحِبُ تَخْفَى عَلَيْهِ السَّنَةُ أَوْ تَبْلُغُهُ فَيَتَأَوَّلُ فِيهَا التَّأْوِيلَاتُ كَمَا فَعَلُوا فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَى أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فَمِنْ قَائِلِ حُرْمَتْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout