فِي إحْرَامِهَا وَهِيَ نُفَسَاءُ وَقَدْ عَلِمَ يَقِينًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِأَسْمَاءَ مَنْ ذَكَرْنَا وَبَكْنَاهُمْ بِلَا شَكٍّ وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا وَدَعَاهُمْ بِهَا وَلَمْ يُغَيِّرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ طَلْحَةٌ وَصُهَيْبٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبَاحَةِ ذَلِكَ أَمْسَكَ عَنْ النَّهْيِ عَنْهُ وَهُمْ بِتَرْكِ الرَّمَلِ فِي الْحَجِّ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعْلَهُ فَقَالَ لَا يَجِبُ لَنَا أَنْ نَتْرِكَهُ وَهَذَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ رَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ بَعَثَ إلَى الْفَرِيعَةِ أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَسْأَلُهَا عَمَّا
أَفْتَاهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِ عِدَّتِهَا وَأَنَّهُ أَخَذَ بِذَلِكَ وَأَمَرَ بِرَجْمِ امْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَذَكَرَهُ عَلَيَّ بِالْقُرْآنِ وَأَنَّ الْحَمْلَ قَدْ يَكُونُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَرَجَعَ عَنْ الْأَمْرِ بِرَجْمِهَا وَهَذَا عَلَيَّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَعْتَرِفُ بِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ كَانُوا يُحْدِّثُونَهُ بِمَا لَيْسَ
عِنْدَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ كَانَ يَسْتَحْلِفُهُمْ عَلَى ذَلِكَ حَاشَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَسْتَحْلِفُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ يَنْفَعُهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَهُ مِمَّا سَمِعَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَهَذَا طَلْحَةٌ يُبِيحُ الذَّهَبُ بِالْفِضَّةِ نَسِيئَةٌ حَتَّى ذَكَرَهُ عُمَرُ وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَبِيعَانِ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ حَتَّى ذَكَرَا فَأَمْسَكَا ثُمَّ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فَرَجَعَ ابْنُ عُمَرَ إلَى ذَلِكَ وَتَرَكَ رَأْيِهِ ثُمَّ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ هَذَا عَهْدٌ نَبِيِّنَا إلَيْنَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَصَدَّقَ ابْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَقُولُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا بَلَغَنَا هَذَا عَهْدَ نَبِيِّنَا إلَيْنَا فَهَكَذَا نَحْمَلُ أَمْرٌ جَمِيعِ مَا رُوِيَ مِنْ رِوَايَةِ الصَّاحِبِ لِلْحَدِيثِ ثُمَّ رُوِيَ عَنْهُ مُخَالَفَتُهُ إيَّاهُ أَنَّهُ إنَّمَا أَفْتَى بِخِلَافِ الْحَدِيثِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُ فَلَمَّا حَدَثَ بِمَا بَلَغَهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَظُنَّ بِالصَّاحِبِ غَيْرَ هَذَا وَهَذَا نَصُّ مَا ذَكَرْنَا عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout