أَنْزَلَ وَهَذَا مِمَّا تَكْثُرُ فِيهِ الْبَلْوَى وَخَفِيَ عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةِ أُمِّي الْمُؤْمِنِينَ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَائِرِ الْجُلَّةِ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ نُسَخَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارَ
وَكُلُّ هَذَا تَعْظُّمُ الْبَلْوَى بِهِ وَتَعُمُّ وَهَذَا كُلُّهُ وَمَا بَعْدَ هَذَا يَبْطُلُ مَا قَالَهُ مَنْ لَا يُبَالِي بِكَلَامِهِ مِنْ الْحَنَفِيِّينِ وَالْمَالِكِيِّينَ إنَّ الْأَمْرَ إذَا كَانَ مِمَّا تَعُمُّ الْبَلْوَى بِهِ لَمْ يُقْبَلْ خَبَرُ الْوَاحِدِ
وَالْعَجَبِ أَنَّ كُلَّتَا الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ قَبِلْت أَخْبَارًا خَالَفَهَا غَيْرَهُمْ تَعُمُّ الْبَلْوَى كَقَبُولِ الْحَنَفِيِّيْنِ الْوُضُوءِ مِنْ الضَّحِكِ وَجَهْلِهِ غَيْرُهُمْ وَكَقَبُولِ الْمَالِكِيِّينَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَجَهِلَهُ غَيْرُهُمْ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ جِدًّا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا أَحْمَدُ بِهِ عَبْدُ النَّصِيرِ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخَشَنِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ أَخْبَرَهُ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي بِعَرَفَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إنَّ هَذَا يَوْمَ تَكْبِيرٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَهْلِيلٍ فَكَبَّرُوا اللَّهُ وَاحْمَدُوهُ وَهَلَلُوا فَقَامَ أَبِي يَجُوسَ حَتَّى انْتَهَى إلَيْهِ فَأَصْغَى إلَيْهِ فَقَالَ أَشْهَدُ لَسَمِعْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يُلَبِّي فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَكَانَ صَيْتًا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَدْ خَفِيَ هَذَا كَمَا تَرَى عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَهَى عُمَرُ أَنْ يُسَمَّى بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَهُوَ يَرَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يَغْدُو عَلَيْهِ وَيَرُوحُ وَهُوَ أَحَدُ الصَّحَابَةِ الْجُلَّةَ مِنْهُمْ وَيَرَى أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَهُمَا لَا يَعْرِفَانِ إلَّا بِكِنَّاهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ وَيَرَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَقَدْ وُلِدَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَاسْتَفْتَتْهُ أُمُّهُ إذْ وَلَدَتْهُ مَاذَا تَصْنَعُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout