تِلْكَ وَإِنْ أَحَدَ تَرَخُّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِيهَا فَقُولُوا إِنَّ اللَّهَ أَحَلُّهَا لِنَبِيِّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَمْ يَحِلّهَا لَكُمْ وَإِنَّمَا أُحَلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ عَادَتْ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ فَقَالُوا هَذَا عُمُومٌ وَلَيْسَ خُصُوصًا قَالَ أبو محمّد فَلَوْ قِيلَ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ اعْكُسُوا الْحَقَائِقَ مَا زَادُوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَأَنَّ هَذَا لِعَظَائِمَ لَا نَدْرِي كَيْفَ اسْتَجَازَ مَنْ لَهُ أَدْنَى وَرَعِ التَّقْلِيدِ فِي مِثْلِ هَذَا لِمَنْ قَدْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى الْخَطَأِ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ الْآثَارَ وَقَامَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّةُ وَسَقَطَتْ عَنْهُمْ الْمُعْذِرَةَ وَإِنّ الظَّنَّ لِيَسُوءَ جِدًّا بِمَنْ هَذَا مُعْتَقِدُهُ وَنَعُوذُ بِاَللّهِ مِنْ كُلِّ حُبّ رِيَاسَةٍ تَقُودُ إلَى مِثْلِ هَذَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ قَالَ عَلَيّ وَإِذَا مَدَحَ اللّهُ تَعَالَى أَوْ رَسُولَهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَحَدًا عَلَى فِعْلِ مَا كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ مَنْدُوبًا إلَيْهِ مُسْتَحَبًّا يُؤَجِّرُ فَاعِلُهُ وَلَا يُؤَجِّرُ تَارِكُهُ وَلَا يَأْثَمُ وَلَيْسَ ذَلِكَ الشَّيْءُ فَرْضًا لِمَا قَدْ أَوْرَدْنَا فِي الْحَجَّاجِ فِي أَنَّ الْفَرْضَ لَيْسَ إِلّا مَا جَاءَ بِهِ الْأَمْرُ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ فَمَعْفُوا عَنْهُ وَأَمَّا مَا ذَمَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَلَيْسَ حَرَامًا إلَّا بِدَلِيلٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمَدْحِ وَلَا فَرْقَ وَقَدْ ذَمّ اللَّهُ تَعَالَى الشَّحّ
وَلَيْسَ حَرَامًا إذَا أَدَّى الْمَرْءَ فَرَائِضَهُ وَلَكِنَّهُ مَذْمُومٌ مَكْرُوهٌ وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُغْتَسِلِينَ بِالْمَاءِ لِلِاسْتِنْجَاءِ وَلَيْسَ فَرْضًا وَمَدْحُ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَنْ لَمْ يَكْتُوا وَلَا اسْتَرْقَى وَلَيْسَ كُلُّ ذَلِكَ حَرَامًا لَكِنْ إنْ قَامَ دَلِيلٌ مِنْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ عَلَى الشَّيْءِ الْمَذْمُومِ أَوْ الْمَمْدُوحِ صِيرَ فِيهِ إلَى دَلِيلِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout