وَسَلَّمَ قَطُّ وَهَذَا التَّارِكُ لِلِائْتِسَاءِ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْ ذَلِكَ لَا مُحْسِنٍ وَلَا
مِسِيءِ وَلَا مَأْجُورٍ وَلَا آثِمَ وَالْمُؤْتَسِي بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُحْسِنٌ مَأْجُورٌ وَالرَّاغِبُ عَنْ الِائْتِسَاءِ بِهِ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ زَارِيًا عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَافِرٌ وَمَا نَعْلَمُ لِمَنْ صَحَّحَ عَنْهُ فِعْلًا ثُمَّ رَغِبَ عَنْهُ وَجْهًا يَنْجُو بِهِ مِنْ الشِّرْكِ إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِفِعْلٍ لَهُ عَلَيْهِ
السَّلَامُ آخَرُ أَوْ بِأَمْرٍ لَهُ آخَرُ أَوْ يَكُونُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي رَغِبَ عَنْهُ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِأَنَّهُ خُصُوصٌ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَينَ الْفُسَّاقُ مَا لَمْ يَأْتِ عَلَى دَعْوَاهُ بِدَلِيلٍ مِنْ نَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ قَالَ عَلَيٌّ وَأَمَّا مَنْ ادَّعَى أَنَّ أَفْعَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ مِثْلَهَا فَقَدْ أَغْفَلَ جِدًّا وَأَتَى بِمَا لَا بُرْهَانَ لَهُ عَلَى صِحَّتِهِ وَمَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ دَعْوَى كَاذِبَةٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَلَّا يَلْزَمُنَا حُكْمَ حَتَّى يَأْتِيَ نَصَّ قُرْآنٍ أَوْ نَصَّ سَنَةٍ بِإِيجَابِهِ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قَوْلٌ يُؤَدِّي إلَى مَا لَا يَفْعَلُ وَلَزِمَهُ أَنْ يُوجِبَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَسْكُنَ حَيْثُ سَكَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَجْعَلَ رِجْلَيْهِ حَيْثُ جَعَلَهُمَا عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ صَلَّى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنْ يَصُومَ فَرْضًا الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ يَصُومُهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنْ يَجْلِسَ حَيْثُ جَلَسَ وَأَنْ يَتَحَرَّكَ مِثْلَ كُلِّ حَرَكَةٍ تَحَرُّكُهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنْ يُحْرِّمَ الْأَكْلَ مُتَّكِئًا وَعَلَى خَوَانٍ وَالشِّبَعُ مِنْ خُبْزِ الْبَرِّ مَأْدُومًا ثَلَاثًا تُبَاعًا وَأَنْ يُوجِبَ فَرْضًا أَكْلَ الدُّبَّاءِ وَيَتَتَبَّعُهَا وَهَذَا مَا لَا يُوجِبُهُ مُسْلِمٌ مَعَ أَنَّ هَذَا يَخْرُجُ إلَى الْمُحَالِ وَإِلَى إرْجَاعِ مَا لَا سَبِيلَ إلَى إرْجَاعِهِ مِمَّا قَدْ فَاتَ وَبَطَلَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَبَطَلَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاجِبَةً عَلَيْنَا إذْ لَمْ يَأْتِ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ بَلْ قَدْ قَامَ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ بِالْآيَةِ التَّيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout