فَهَذِهِ أَسْمَاءُ وَهِيَ صَحَابِيَّةٌ مِنْ قُدْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَذَوَاتِ الْفَضْلِ مِنْهُمْ قَدْ حَدَّثَهَا بِالْكَذِبِ مِنْ شَغْلَ بَالِهَا حَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى اسْتَبْرَأْت ذَلِكَ فَصَحَّ كَذِبَ ذَلِكَ الْمُخْبِرِ وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ فِي أَمْرِ طَلَاقِ ابْنِ عُمَرَ امْرَأَتُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ ذَلِكَ فَوَاجِبٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَلَا يُقْبَلُ إلَّا مِنْ عُرَفَ اسْمُهُ وَعَرَفَتْ عَدَالَتُهُ وَحِفْظَهُ قَالَ عَلِيٌّ وَالْمُخَالِفُونَ لَنَا فِي قَبُولِ الْمُرْسَلِ هُمْ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ وَهُمْ أَتْرُكُ خَلْقَ اللَّهِ لِلْمُرْسَلِ إذَا خَالَفَ مَذْهَبَ صَاحِبِهِمْ وَرَأْيِهِ وَقَدْ تَرَكَ مَالِكٌ حَدِيثَ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي الْوُضُوءِ مِنْ الضَّحِكِ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يُعِيِّبُوهُ إلَّا بِالْإِرْسَالِ وَأَبُو الْعَالِيَةِ قَدْ أَدْرَكَ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ وَالزُّهْرِيُّ مُرْسَلًا وَتَرَكُوا حَدِيثَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى
فِي مَرَضِهِ مَاتَ فِيهِ بِالنَّاسِ جَالِسًا وَالنَّاسُ قِيَامٌ وَتَرَكَ مَالِكٍ وَأَصْحَابُهُ الْحَدِيثَ الْمَرْوِيُّ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٌ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْضَ زَكَاةِ الْفِطْرِ مَدِينٌ مِنْ بُرٍّ عَلَى كُلِّ إنْسَانٍ مَكَانَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهُ حُكْمُ عُثْمَانَ أَيْضًا وَابْنُ عَبَّاسٍ وَذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ عَمَلَ النَّاسَ فَهَؤُلَاءِ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا وَأَنَّهُ صَحَبَهُ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ فَتَرَكَ ذَلِكَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فَأَيْنَ اتِّبَاعَهُمْ الْمُرْسَلُ وَتَصْحِيحُهُمْ إيَّاهُ وَأَيْنَ اتِّبَاعَهُمْ رِوَايَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَعَمَلِ الْأَئِمَّةِ بِهَا وَتَرْكَ الْحَنَفِيُّونَ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout