فَصْلٌ فِي الْمُرْسَلِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُرْسَلُ مِنْ الْحَدِيثِ هُوَ الَّذِي سَقَطَ بَيْنَ أَحَدِ رُوَاتِهِ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقِلٌ وَاحِدٌ فَصَاعِدًا وَهُوَ الْمُنْقَطِعُ أَيْضًا وَهُوَ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ عَنْ مَجْهُولٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مَنْ جَهِلْنَا حَالَهُ فَفَرِضَ عَلَيْنَا التَّوَقُّفَ عَنْ قَبُولِ خَبَرِهِ وَعَنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِ حَتَّى نَعْلَمَ حَالُهُ وَسَوَاءٌ قَالَ الرَّاوِي الْعَدْلُ حَدَّثَنَا الثِّقَةُ أَوْ لَمْ يَقُلْ لَا يَجِبُ أَنْ يُلْتَفِتَ إلَى ذَلِكَ إذْ قَدْ يَكُونُ عِنْدَهُ ثِقَةُ مَنْ لَا يَعْلَمُ مِنْ جُرْحَتِهِ مَا يَعْلَمُ غَيْرَهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْجُرْحَ أَوْلَى مِنْ التَّعْدِيلِ وَقَدْ وَثَقَ سُفْيَانُ جَابِرًا الْجُعْفِيُّ وَجَابِرٌ مِنْ الْكَذِبِ وَالْفِسْقِ وَالشَّرِّ وَالْخُرُوجِ عَنْ الْإِسْلَامِ بِحَيْثُ قَدْ عُرِفَ وَلَكِنْ خَفِيَ أَمْرُهُ عَلَى سُفْيَانَ فَقَالَ بِمَا ظَهَرَ مِنْهُ إلَيْهِ وَمُرْسَلُ سَعِيدِ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَمُرْسَلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا سَوَاءٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَقَدْ ادَّعَى بَعْضَ مَنْ لَا يَحْصُلُ مَا يَقُولُ أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيُّ كَانَ إذَا حَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ أَرْسَلَهُ قَالَ فَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْمُسْنَدِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَائِلُ هَذَا الْقَوْلُ اتْرَكَ خَلْقَ اللَّهُ لِمُرْسِلِ الْحَسَنِ وَحَسْبَك بِالْمَرْءِ سُقُوطًا أَنْ يُضْعِفَ قَوْلًا يَعْتَقِدُهُ وَيَعْمَلُ بِهِ وَيُقَوِّي قَوْلًا يَتْرُكُهُ وَيَرْفَضُهُ وَقَدْ تَوَجَّهَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ إلَى قَوْمٍ مِمَّنْ يُجَاوِرُ الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُعْرِسَ بِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout