هَذَا وَمِثْلُ هَذَا لَا يَتَعَلَّلُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ إلَّا جَاهِلٌ أَوْ مُعَانِدٌ وَنَحْنُ نَفْعَلُ هَذَا كَثِيرًا لِأَنَّنَا نَرَى الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى فَنَرْوِيْهِ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ أَحَدِ طُرُقِهِ وَنَرْوِيْهِ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ طَرِيقٍ ثَانِيَةٍ وَهَذَا قُوَّةٌ لِلْحَدِيثِ لَا ضَعْفٌ وَكُلُّ مَا تَعَلَّلُوا بِهِ مِنْ مِثْلِ هَذَا وَشِبْهِهِ فَهِيَ دَعَاوَى لَا بُرْهَانَ عَلَيْهَا وَكُلُّ دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ فَهِيَ سَاقِطَةٌ
وَكَذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْعَدْلُ عَنْ أَحَدِ الْعَدْلَيْنِ شَكَّ فِي أَحَدِهِمَا أَيُّهُمَا حَدَّثَهُ إلَّا أَنَّهُ مَوْقِنٌ أَنَّ أَحَدَهُمَا حَدَّثَهُ بِلَا شَكٍّ فَهَذَا صَحِيحٌ يَجِبُ الْأَخْذُ بِهِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الثِّقَةُ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ أَوْ سَعِيدَ
بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهَذَا لَيْسَ عِلَّةً فِي الْحَدِيثِ الْبَتَّةُ لِأَنَّهُ أَيُّهُمَا كَانَ فَهُوَ عَدْلٌ رِضًا مَعْلُومُ الثِّقَةِ مَشْهُورُ الْعَدَالِ وَأَيْضًا فَإِنْ قَالُوا إنَّ الْغَفْلَةَ وَالْخَطَأَ مِنْ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ مِنْهُ مِنْ الْوَاحِدِ قِيلَ لَهُمْ وَهُوَ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَبْعَدُ مِنْهُ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَقْبَلُوا إلَّا مَا رَوَاهُ أَرْبَعَةً وَهَكَذَا فِيمَا زَادَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِالْقَائِلِينَ بِالتَّوَاتُرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout