وَمِنْهَا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ أَوْ بِالْقِيَاسِ فَهَذَا أَيْضًا مَعْذُورٌ مَأْجُورٌ مُخْطَىءٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِيَقِينٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يُفْسُقُ مَا لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ فِي بُطْلَانِ هَذَيْنِ الْعِلْمَيْنِ فَإِنْ قَامَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ الْبُرْهَانِ مِنْ النُّصُوصِ الثَّابِتَةِ الْمُتَظَاهَرَةِ فَتَمَادَى عَلَى الْقَوْلِ بِالْقِيَاسِ أَوْ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ فَهُوَ فَاسِقٌ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ عَلَى مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَدَّمْنَا
وَمِنْهَا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالرَّأْيِ وَالِاسْتِحْسَانِ وَهَذَا أَضْعَفُ مِنْ كُلِّ مَا تَقَدَّمَ إذْ الشُّبْهَةُ الْمُتَعَلِّقُ بِهَا فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فِي غَايَةِ الْوَهَاءِ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّتِهِمَا بَلْ الْبُرْهَانُ قَائِمٌ عَلَى بُطْلَانِهِمَا إلَّا أَنَّهُمْ قَدْ تَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ بِأَثْرَيْنِ وَاهِيَيْنِ سَاقِطَيْنِ مَصْرُوفَيْنِ أَيْضًا عَنْ وَجْهِهِمَا أَحَدُهُمَا الْحَدِيثَ الْمَنْسُوبُ إلَى مُعَاذٍ إلَّا أَنَّ مَنْ شَبَّهَ عَلَيْهِ فَظَنَّ أَنَّهُ مُصِيبٌ فِي ذَلِكَ فَهُوَ مَعْذُورٌ مَأْجُورٌ فَإِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بُطْلَانُ الرَّأْيِ وَالِاسْتِحْسَانِ فَثَبَتَ عَلَى الْقَوْلِ بِهِمَا فَهُوَ فَاسِقٌ لِحُكْمِهِ فِي الدَّيْنِ بِمَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout