وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَهُ خِلَافُهُ مِنْ نَصٍّ آخَرَ وَمَنْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْفَصْلِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ أَصْلًا بَلْ تَحْكَمُ فِي الدَّيْنِ كَمَا اشْتَهَى وَهَذَا عَظِيمٌ جِدًّا فَمَنْ قَالَ بِهَذَا مِمَّنْ نُشَاهِدُهُ سَاهِيًا غَيْرَ عَارِفٍ بِمَا اقْتَحَمَ فِيهِ مِنْ الدَّعْوَى فَهُوَ مَعْذُورٌ بِجَهْلِهِ مَا لَمْ يُنَبَّهْ عَلَى خَطْئِهِ فَإِنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ فَثَبَتَ عَلَى خِلَافِ مَا بَلَغَهُ عَامِدًا فَهَذَا غَيْرُ مَعْذُورٍ لِأَنَّهُ خَالَفَ الْحَقَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ إلَيْهِ وَأَمَّا مَنْ رُوِيَ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَوْ التَّابِعِينَ أَوْ مِمَّنْ سَلَفَ مِمَّنْ يُمْكِنُ أَنْ يَظُنَّ بِهِ أَنَّهُ سَمِعَ فِي ذَلِكَ نَصًّا شَبْهَ لَهُ فِيهِ فَهَؤُلَاءِ مَعْذُورُونَ لِأَنَّنَا لَا نَظَنُّ بِهِمْ إلَّا أَحْسَنَ الظَّنِّ وَقَدْ حَضَنَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنْ نَقُولَ ﴿َوَلِذَيْنَ
جَآءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا غُفَرَ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا لِذِيْنَ سَبَقُونَا بِلِإِيمَانٍ وَلَا تُجْعَلُ فِي قُلُوبِنَا غَلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَآ إنَّكَ رُءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قَالَ أَبُو محَمَّد وَلَا يَقِينَ عِنْدَنَا أَنَّهُمْ تَحَكَّمُوا فِي الدَّيْنِ بِلَا شُبْهَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ
وَأَمَّا مَنْ نُشَاهِدِهِ أَوْ لَمْ نُشَاهِدْهُ مِمَّنْ صَحَّ عِنْدَنَا بِيَقِينِ حَالِهِ وَمِقْدَارِ عَمَلِهِ فَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ الدَّعْوَى وَالْقَوْلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَا يَعْلَمُ فَهَؤُلَاءِ فَسَاقَ رَاكِبُونَ أَعْظَمُ الْكَبَائِرَ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُذْلَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout