إلَّا بِمَعْنَى آخَرَ
يَقْتَرِنَ إلَيْهِ وَهُوَ الْإِحْرَامُ وَجَبَ أَلَّا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ إِلَّا بِمَعْنًى آخَرَ يَقْتَرِنَ إلَيْهِ وَهُوَ الصِّيَامُ فَيَقُولُ الشَّافِعِيُّ لَمَّا كَانَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ لَا يَقْتَضِي الصِّيَامَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الِاعْتِكَافُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى الصِّيَامِ وَعَلَّتهُمْ كُلُّهُمْ فِيمَا ذَكَرُوا أَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ وَالِاعْتِكَافُ لَبِثٌ وَإِقَامَةٌ فِي مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ قَالَ أبو محمد وَمِثْلُ هَذَا لَا يَعْجِزُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ مِنْ اسْتِجَازِ الْهَذْيَانِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ مِنْ الْبُرْسَامِ وَلَوْ تَتَبَّعْنَا تَرْجِيحَاتُهُمْ الْعِلَلُ لَأَوْرَدْنَا مِنْ ذَلِكَ مُضَاحَك تُغْنِي عَنْ كُلِّ مَلْهَى وَحَسَبْنَا اللَّهُ وَنِعَمَ الْوَكِيلُ وَمَنْ تَأَمَّلْ كُتُبَ مُتَأَخِّرِيهِمْ وَمُنَاظَرَاتِهِمْ وَتَكَلُّفُهُمْ إخْرَاجُ الْعِلَلِ لِكُلِّ حُكْمٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ أَوْ مُجْتَمِعٌ عَلَيْهِ فِي الشَّرِيعَةِ كَانَ فِيهِ نَصٌّ يَعْرِفُونَهُ أَوْ لَمْ يَعْرِفُوا فِيهِ نَصًّا رَأَى كَلَامًا لَا يَأْتِي بِمِثْلِهِ سَالِمٌ لِدِمَاغٍ أَصْلًا إلَّا أَنْ يَكُونَ سَالِكًا سَبِيلَ الْمُجُونِ وَالسَّخَافَةِ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُذْلَانِ فَصْلَ الْحَكِيمُ إلَّا لِعِلَّةٍ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَالُوا الْحَكِيمُ بَيْنَنَا لَا يَفْعَلُ إلَّا لِعِلَّةٍ صَحِيحَةٍ وَالسَّفِيهُ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ لَا لِعِلَّةَ فَقَاسُوا رَبَّهُمْ تَعَالَى عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَقَالُوا إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَفْعَلُ شَيْئًا إلَّا لِمَصَالِحِ عِبَادِهِ وَرَامُوا بِذَلِكَ إثْبَاتُ الْعِلَلِ فِي الدِّيَاتِ قَالَ أَبو مُحمد وَتَكَادُ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ الْفَاسِدَةِ الَّتِي جَعَلُوهَا عُمْدَةً لِمَذْهَبِهِمْ وَعُقْدَةٍ تَنْحَلُّ عَنْهَا فَتَاوِيهُمْ تَكُونُ أَصْلًا لِكُلِّ كُفْرٍ فِي الْأَرْضِ وَأَمَّا عَلَى التَّحْقِيقِ فَهِيَ أَصْلٌ لِقَوْلِ الدَّهْرِيَّةِ الَّذِينَ جَعَلُوا بُرْهَانِهِمْ فِي إبْطَالِ الْخَالِقِ لِمَا رَأَوْا الْأُمُورَ لَا تَجْرِي عَلَى الْمَعْهُودِ فِيمَا يُحْسُنُ فِي عُقُولِهِمْ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عِلَّةٍ لِلْمَفْعُولَاتِ وَإِذْ لَا بُدَّ مِنْ عِلَّةٍ فَلَا بُدَّ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ مِنْ عِلَّةٍ وَهَكَذَا أَبَدًا حَتَّى يُوجِبُوا كَوْنَ أَشْيَاءَ لَا أَوَائِلَ لَهَا وَهِيَ أَيْضًا أَصْلٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّ الْفَاعِلَ لِلْعَالِمِ إنَّمَا هُوَ النَّفْسُ وَأَمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout