وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَهْيِهِ عَنْ إدْخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إنَّمَا فَعَلْت ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الدَّابَّةِ قَالَ أَبُو مُحمَّدٍ أَحَقُّ النَّاسِ أَنْ يَسْتَحِيَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَصْحَابُ الْقِيَاسِ الْقَائِلُونَ بِالْعِلَلِ لِأَنَّهُمْ يَبْطِلُونَ هَذَا السَّبَبَ الَّذِي يَعُدُّونَهُ عِلَّةً فِي الْمَكَانِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ وَلَا يُقِيسُونَ عَلَيْهِ شَيْئًا أَصْلًا نَعَمْ وَلَا يَأْخُذُونَ بِذَلِكَ
الْحُكْمِ بِعَيْنِهِ بَلْ يَعْصُونَهُ وَيُجِيزُونَهُ ادِّخَارَ لُحُومِ الْأَضَاحِي مَا شَاءَ الْمَرْءُ مِنْ الدُّهُورِ وَإِنْ دَفَتْ الدَّوَافُ أَفَلًا يَسْتَحِي مَنْ يَبْطُلُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَهْيِهِ إذَا دَفَتْ دَافَّةً أَنْ يَدَّخِرَ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ وَيَسْتَجِيزُ خِلَافُهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَحْتَجَّ بِذَلِكَ الْقَوْلِ الْمُطَرَحِ عِنْدَهُ فِي إثْبَاتِ الْعِلَلِ الْكَاذِبَةِ لَوْ أَنَّ الْجَوْزَ بِاللَّوْزِ إلَى أَجَلٍ لَا يَحِلُّ إنَّ هَذَا لِخَلْقٍ فَاسِدٍ مُنْتَجٍ مِنْ رَذَائِلَ جُمَّةٌ مِنْهَا الْجَهْلُ وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ وَقِلَّةُ الْوَرَعِ وَشِدَّةِ الْعَصْبِيَّةِ وَقِلَّةِ الْمُبَالَاةِ بِالصِّدْقِ وَشِدَّةِ الْجَوْرِ وَقِلَّةُ النَّصِيحَةِ وَضَعْفِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout