فَاعْتَبَرُوا يَأْولِي الْأَبْصَارَ﴾ الْآيَاتِ إلَى قَوْلِهِ ﴿َهَهَهِهِهِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُوا لِلَّهِ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يَشْآقُ لِلَّهِ فَإِنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ لِعِقَابٍ﴾ قَالَ أَبُو مُحمّد وَهَذِهِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ لِأَنَّ الْمُحَارِبِينَ فِيمَا بَيْنَنَا وَأَهْلُ الْإِلْحَادِ مِنّا فَهُمْ مُشَاقُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ مِنّا كَذَلِكَ وَهُمْ يَخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَبِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَهْدِمُونَ بَلْ يَبْنُونَهَا فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ الْمُشَاقَةَ لِلّهِ تَعَالَى وَرَسُولُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَيْسَتْ عِلَّةً لِخَرَابِ الْبَيْتِ وَأَصْلًا وَلَا سَبَبًا فِي خَرَابِ بُيُوتِ الْمُشَاقِينَ مَا عَدَا أُولَئِكَ الَّذِينَ نَصَّ اللّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ عَاقِبَهُمْ بِإِخْرَابِهِمْ بُيُوتِهِمْ مِنْ أَجْلِ مَشَاقِهِمْ وَهَذَا هُوَ نَفْسٌ قَوْلِنَا إنَّ الشَّيْءَ إذَا نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَبَبٌ لِحُكْمِ مَا فِي مَكَان مَا فَلَا يَكُونُ سَبَبًا الْبَتَّةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِمِثْلِ ذَلِكَ الْحُكْمِ أَصْلًا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ لِشَيْطَانَ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ لِعَدَاوَةٍ وَلِبِغْضُآءٍ فِي لِخَمْرٍ وَلِمَيْسِرٍ وَيَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرٍ لِلَّهِ وَعَنْ لِصَلَاةٍ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قَالُوا فَكَانَتْ هَذِهِ عَلَّلَ فِي وُجُوبِ تَحْرِيمِهَا أَوْ الِانْتِهَاءِ عَنْهَا قَالَ أَبُو مُحَمّد وَهَذِهِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ كَسْبَ الْمَالِ وَالْجَاهِ فِي الدُّنْيَا أَصَدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ الصَّلَاةِ وَأَوْقَعَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ فِيمَا بَيْنَنَا مِنْ الْخَمْرِ وَالْمُيْسِرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مُحْرِمًا إذَا بَغَى عَلَى وَجْهِهِ وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِنَصِّ قَوْلِنَا إذْ
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَللَّهِ مَا الْفَقْرُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُفْتَحَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا فَتَنَافَسُوا فِيهَا فَتَهْلَكُكُمْ كَمَا أَهْلَكْتْ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَوْ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا هَذَا حَقِيقَةٌ مَعْنَاهُ فَلَا يَظُنُّ جَاهِلٌ أَنَّنَا نَقُولُ شَيْئَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout