صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ نِسَاؤُهُ وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أَمَّا يَكْفِي هَذَا مِنْ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ جَائِزَةٌ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى أَمْرِهِمْ بِمَا لَا يَحِلُّ بِزَعْمِ مَنْ لَا زَعْمَ لَهُ مِنْ فَسْخِ الْحَجِّ أَمَّا لِمَنْ نَسَبَ هَذَا إلَى الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَقْلٌ أَوْ حِسٌّ يَرْدَعُهُ عَنْ هَذَا السَّخْفِ وَالْجُنُونِ إنَّ مَنْ ظَنَّ هَذَا بِهِمْ لَفِي الْغَايَةِ الْقُصْوَى مِنْ الِاسْتِخْفَافِ بِأَقْدَارِهِمْ أَوْ فِي غَايَةِ الشَّبَهِ بِالْأَنْعَامِ بَلْ هُوَ أَضَلُّ سَبِيلًا وَتَرَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ إحْرَاقَ بُيُوتِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ حَقًّا أَمَّا كَانَ يَكْتَفِي بِأَنْ يَأْمُرَ بِهَجْرِهِمْ كَمَا فَعَلَ بِالْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ تَبُوكَ أَوْ بِطَرْدِهِمْ كَمَا طَرَدَ الْحُكْمُ وَهَيْثًا الْمُخَنَّثُ أَوْ بِأَدَبِهِمْ كَمَا أُدِبَ فِي الْخَمْرِ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْحَدِّ فِيهَا بِالْأَرْبَعِينَ حَتَّى يَتَعَدَّ إلَى الْكَذِبِ وَالْأَخْبَارِ بِمَا لَا يَحِلُّ اللَّهُمَّ إنَّا نَبْرَأُ إلَيْك مِنْ هَذَا الْقَوْلِ الْفَاحِشِ الْمُهْلِكِ حَدَّثَنَا حَمَّامُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا ابْنُ مُفَرَجٍ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا الدَّبَرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ قُلْتُ لِعُبَيْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَعْلَمْت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَادَ بِالْقَسَامَةِ قَالَ لَا قُلْت فَأَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا قُلْت فَعُمَرُ قَالَ لَا قُلْت فِيمَ تَجْتَرِئُونَ
عَلَى ذَلِكَ فَسَكَتَ قَالَ فَقُلْتُ ذَلِكَ لِمَالِكٍ فَقَالَ لَا تَضَعُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحِيلِ ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْكَلَامِ قَالَ أَبو محمد وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout