الْإِسْلَامِ أَوْ أَنَّهَا كُلُّهَا حَقٌّ مَقْطُوعٌ عَلَى غَيْبِهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مُوجِبَةً كُلِّهَا لِلْعِلْمِ لِإِخْبَارِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ حَافِظٌ لِمَا أُنْزَلَ مِنْ الذِّكَرِ وَلِتَحْرِيمِهِ تَعَالَى الْحُكْمَ فِي الدَّيْنِ بِالظَّنِّ وَالْقَوْلِ عَلَيْهِ بِمَا لَا عِلْمَ لَنَا بِهِ وَلِإِخْبَارِهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ قَدْ بَيَّنَ الرُّشْدِ مِنْ الْغَيِّ وَلَيْسَ الرُّشْدُ إلَّا مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي فِعْلِهِ وَلَيْسَ الْغَيِّ إلَّا مَا لَمْ يَنْزِلْهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا قَوْلُنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ عَلَيٌّ فَإِذَا قَدْ صَحَّ هَذَا الْقَوْلُ بِيَقِينٍ وَبَطَلَ كُلُّ مَا سِوَاهُ فَلْنَتَكَلَّمْ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى تَقْسِيمِهِ فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ إنَّنَا قَدْ أَمَّنَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ أَنْ تَكُونَ شَرِيعَةً أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نُدِبَ إلَيْهَا أَوْ فِعْلَهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَتَضِيُّعُ وَلَمْ تَبْلُغْ إلَى أَحَدٍ مِنْ أَمَتِهِ إمَّا بِتَوَاتُرٍ أَوْ بِنَقْلِ الثِّقَةِ عَنْ الثِّقَةِ حَتَّى تَبْلُغَ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمّنَا أَيْضًا قَطْعًا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى يُفْرَدُ بِنَقْلِهَا مَنْ لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِنَقْلِهِ مِنْ الْعُدُولِ وَأَمّنَا أَيْضًا قَطْعًا أَنْ تَكُونَ شَرِيعَةً يَخْطَىءُ فِيهَا رَاوِيهَا الثِّقَةَ وَلَا يَأْتِي بَيَانُ جَلِيٍّ وَاضِحٌ بِصِحَّةِ خَطْئِهِ فِيهِ وَأَمَّنَا أَيْضًا قَطْعًا أَوْ يُطَلِّقَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ قَدْ وَجَبَتْ الْحُجَّةُ عَلَيْنَا بِنَقْلِهِ عَلَى وَضْعِ حَدِيثٍ فِيهِ شَرْعٌ يُسْنَدُهُ إلَى مَنْ تَجِبُ الْحُجَّةُ بِنَقْلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ نَقْطَعُ وَنَثْبُتُ بِأَنَّ كُلَّ خَبَرٍ لَمْ يَأْتِ قَطُّ إلَّا مُرْسَلًا أَوْ لَمْ يَرْوِهُ قَطُّ إلَّا مَجْهُولٌ أَوْ مُجَرَّحٌ ثَابِتِ الْجُرْحَةِ فَإِنَّهُ خَبَرٌ بَاطِلٌ بِلَا شَكٍّ مَوْضُوعٍ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ لَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ حَقًّا لَكَانَ ذَلِكَ شَرْعًا صَحِيحًا غَيْرَ لَازِمٍ لَنَا لِعَدَمِ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْنَا فِيهَا
قَالَ عَلِيٌّ وَهَذَا الْحُكْمُ الَّذِي قَدَّمْنَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا نَقَلَهُ مَنْ اتَّفَقَ عَلَى عَدَالَتِهِ كَالصَّحَابَةِ وَثِقَاتِ التَّابِعِينَ ثُمَّ كَشُعْبَةٍ وَسُفْيَانَ وَسُفْيَانَ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout