بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ كُلِّهِ فَلْيَتِقِ كُلُّ امْرَىءِ رَبِّهُ وَلَا يَحْمِلُهُ اللَّجَاجُ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ الْحَقِّ وَلَا يَقْتَحِمُ بِهِ حَبُّ اسْتِدَامَةِ رِيَاسَةٍ قَلِيلَةٌ عَلَى تَحَمُّلِ نَدَامَةٍ طَوِيلَةٍ فَعَنْ قَرِيبٍ يَقِفُ فِي مَوَاقِفِ الْحُكْمِ بَيْنَ يَدَيْ عَالِمِ الْخُفِيَّاتِ فَلْيُفَكِّرْ مِنْ حُكْمٍ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى بِغَيْرِ مَا عَهِدَ بِهِ إلَيْهِ فِي كَلَامِهِ وَكَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْنَا مَاذَا تَكُونُ حُجَّتُهُ إذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ وَلْيُوقَنَ أَنَّ مَنْ سُئِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَاذَا حَكَمْت فَقَالَ بِكَلَامِك يَا رَبّ وَكَلَامُ رَسُولِهِ إلَيَّ فَقَدْ بَرَىءٌ مِنْ التّبْعَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ جُمْلَةٌ وَمَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ تَعَدَّاهُ فَلْيُنْظُرْ فِي الْمُخَلّصِ وَلْيُعَدْ الْمَسْأَلَةَ فِي حُكْمِهِ بِتَقْلِيدِ الْآبَاءِ وَرَأْيِهِ وَقِيَاسُهُ جَوَابًا وَ﴿فَسْتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ وَأَفْوَضُ أَمْرِي إلَى لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ بَصِيرٌ بِلِعِبَادِ﴾ وَحَسْبِيْ اللّهِ وَنِعَمَ الْوَكِيلِ
قَال أَبو مُحَمّد عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَهَبَ الْقَائِلُونَ بِالْقِيَاسِ مِنْ الْمُتَحَذِّلِقِينَ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى الْقَوْلِ بِالْعِلَلِ وَاخْتَلَفَ الْمُبْطِلُونَ لِلْقِيَاسِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ إذَا نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ شَيْئًا مَا سَبَبًا لِحُكْمِ مَا فَحَيْثُ مَا وُجِدَ ذَلِكَ السَّبَبُ وَجِدَ ذَلِكَ الْحُكْمَ وَقَالُوا مِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذْ نَهَى عَنْ الذَّبْحِ بِالسِّنِّ وَأَمّا السِّنُّ فَإِنَّهُ عَظْمٌ قَالُوا فَكُلُّ عَظْمٍ لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ بِهِ أَصْلًا قَالُوا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي السّمْنِ تَقَعُ فِيهِ الْفَأْرَةُ فَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ قَالُوا فَالْمِيعَانُ سَبَبٌ أَلَا يَقْرَبُ فَحَيْثُ مَا وُجِدَ مَائِعٌ حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَالْوَاجِبُ أَلَا يَقْرَبُ قَالَ أَبُو مُحمّد وَهَذَا لَيْسَ يَقُولُ بِهِ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا أَحَدُ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout