قُلْنَا لَهُمْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ كَذَبْتُمْ وَأَفَكْتُمْ وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ مِنْ أَحَدٍ مِنَّا أَبَدًا إلَّا أَرْبَعَةَ أَوْجُهٍ لَا خَامِسَ لَهَا إمَّا لِقِيَامِ الْبُرْهَانِ عَلَى نَسْخِهِ أَوْ تَخْصِيصِهِ بِنَصٍّ آخَرَ وَهَذَا لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ وَإِمَّا أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ إلَى الَّذِي لَمْ يَقُلْ بِهِ مِنَّا وَهَذَا عُذْرٌ ظَاهِرٌ وَ﴿َلَا يُكَلَّفُ لِلَّهِ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا كَتَسَبْتُ رَبَّنَا لَا تُؤَاخَذْنَا إنْ نَسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلُ عَلَيْنَآ إصْرًا كَمَا حَمَلْتهُ عَلَى لَذِيْنِ مَنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَعَفّ عَنّا وَغُفَرَ لَنَا وَرَحْمْنَآ أَنْتَ مَوْلَانَا فَنَصَرْنَا عَلَى لُقَوْمٍ لِكَافِرِينَ﴾ وَإِمَّا أَنَّ بَعْضَنَا يَرَى تَرْكَ كُلِّ مَا رَوَاهُ الْمُدَلِّسُ إلَّا مَا قَالَ فِيهِ حَدَّثَنَا أَوْ أَنْبَأَنَا وَهَذَا خَطَأٌ وَبَعْضُنَا يَرَى قَبُولَ جَمِيعِ رِوَايَتِهِ إذَا لَمْ يُدَلِسْ الْمُنْكِرَاتُ إلَى الثِّقَاتِ إلَّا مَا صَحَّ فِيهِ تَدْلِيسُهُ وَبِهَذَا نَقُولُ وَعَلَى كُلِّ مَا ذَكَرْنَا الْبُرْهَانَ وَالْبُرْهَانِ لَا يَتَعَارَضُ وَالْحَقُّ لَا يُعَارِضُهُ حَقٌّ آخَرَ وَإِمَّا أَنَّ بَعْضَنَا يَرَى تَرْكَ الْحَدِيثَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ النَّاسِخُ وَإِذْ لَمْ يَصِحَّ
عِنْدَهُ النَّاسِخُ مِنْهُمَا فَهُوَ مَنْهِيٌّ أَنْ يَقْفُو مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَهَذَا خَطَأٌ وَبَعْضُنَا يَرَى هَهُنَا الْأَخْذُ بِالزَّائِدِ وَبِهِ نَقُولُ
فَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ تَرْكَ حَدِيثًا صَحِيحًا بَلَغَهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ لِقَوْلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا لِرَأْيٍ وَلَا لِقِيَاسٍ وَنُعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَأَمَّا هُمْ فَإِنَّهُمْ يَتْرُكُونَ نُصُوصَ الْقُرْآنِ لِآرَائِهِمْ وَأَهْوَائِهِمْ وَتَقْلِيدِهِمْ وَيَتْرُكُونَ الصَّحِيحَ مِنْ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ وَيَتْرُكُونَ الْقِيَاسَ وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ وَيَعْلَمُونَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَيْهِمْ كَذَلِكَ فَالْقَوْمُ لَمْ يَتَمَسَّكُوا إلَّا بِاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالتَّقْلِيدِ فَقَطْ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُذْلَانِ وَقَدْ انْتَهَيْنَا مِنْ إيضَاحِ الْبَرَاهِينَ عَلَى إبْطَالِ الْحُكْمِ بِالْقِيَاسِ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى إلَى حَيْثُ أَعَانَنَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ رَاجِينَ الْأَجْرَ الْجَزِيلَ عَلَى ذَلِكَ وَلَاحٌ لِكُلِّ مَنْ يُنْصِفُ نَفْسَهُ أَنَّ الْقِيَاسَ ضَلَالٌ وَمَعْصِيَةٌ وَبِدْعَةٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدِ الْحُكْمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout