رَمَضَانَ فِي إسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ عَنْهُ وَقِيَاسُ الْأَكْلِ عَلَى الْقَيْءِ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِ عَلَى الْوَطْءِ وَقَاسَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمُتَقِيِّءِ فِيمَا ذَكَرْنَا وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْوَاطِىءِ وَالْآكِلِ بِأَنْ قَالُوا الْوَطْءُ يُوجِبُ أَحْكَامٌ لَا يُوجِبُهَا الْأَكْلُ فَالْوَطْءُ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَالْحَدَّ وَالصَّدَاقَ وَلَا يُوجِبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْأَكْلِ وَلَا الشُّرْبِ وَالْأَكْلُ يُوجِبُ الْغَرَامَةَ وَلَا يُوجِبُهَا الْوَطْءُ وَالْأَكْلُ مِنْ مَالِ الصِّدِّيقِ مُبَاحٌ وَلَا يَجُوزُ وَطْءُ مِلْكِهِ فَقَاسُوا تَرْكَ الْكَفَّارَةَ فِي الْأَكْلِ عَلَى هَذِهِ الْفُرُوقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا الْقِيَاسُ عَلَى التُّشَابِهِ لَا عَلَى عَدَمِ التُّشَابِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَكُلُّ هَذَا تَحْكُّمُ كَمَا تَرَى وَلَا دَلِيلَ وَلَمْ يَقِسْ بَعْضُهُمْ مَنْ أَفْطَرَ عَمْدًا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَهُوَ فَرْضٌ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ عَلَى إفْطَارِهِ عَمْدًا فِي رَمَضَانَ وَكِلَاهُمَا فَرْضٌ وَقَدْ أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا بَعْضُ السَّلَفِ وَأَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْمُظَاهِرِ مِنْ زَوْجَتِهِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْمَوْطُوءَةِ فِي رَمَضَانَ طَائِعَةٍ وَقَدْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا فَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهَا شَيْئًا وَلَمْ يُقِيسُوا الْمَرْأَةَ الْمُظَاهَرَةَ مِنْ زَوْجِهَا فِي إيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهَا عَلَى الْمُظَاهِرِ وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ الْمَوْطُوءَةِ وَقَدْ أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُظَاهَرَةِ مِنْ زَوْجِهَا جُمْهُورٌ مِنْ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَقَاسُوا الْأَكْلَ عَمْدًا فِي رَمَضَانَ فِي إيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ عَلَى الْوَاطِىءِ فِي رَمَضَانَ عَمْدًا وَلَمْ يُقِيسُوا عَلَى ذَلِكَ مُفْسِدَ صَلَاتِهِ عَمْدًا وَالصَّلَاةُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْ الصَّوْمِ وَمِنْ طَرَائِفِ بَعْضِهِمْ إيجَابُهُ قِيَاسُ مَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا فِي رَمَضَانَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout