بِحَقٍّ وَلَا حَلِفَ هَذَا الْجَانِبُ عَلَى حَقٍّ وَلَا أَنَّ هَذَا الَّذِي قَضَيْنَا بِهِ لِهَذَا حَقٌّ لَهُ يَقِينًا وَلَا قَالَ تَعَالَى مَا قَالَ هَذَا الشَّاهِدُ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لَنَا احْكُمُوا بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ وَبِيَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَهَذَا فَرْقٌ لَا خَفَاءَ بِهِ فَلَمْ نَحْكُمْ بِالظَّنِّ فِي شَيْءٍ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصْلًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ بَلْ بِعِلْمٍ قَاطِعٌ وَيَقِينَ ثَابِتٌ أَنَّ كُلَّ مَا حَكَمْنَا بِهِ مِمَّا نَقَلَهُ الْعَدْلُ عَنْ الْعَدْلِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَقّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْحَى بِهِ رَبَّنَا تَعَالَى مُضَافٌ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْكِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَكّلُّ مَا حَكَمْنَا فِيهِ بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ عِنْدَنَا فَحَقٌّ مَقْطُوعٌ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ أَمَرْنَا بِالْحُكْمِ بِهِ وَلَمْ يَأْمُرْنَا بِأَنْ نَقُولَ فِيمَا شَهِدُوا بِهِ وَمَا حَلَفَ بِهِ الْحَالِفُ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا أَنَّهُ حَقٌّ مَقْطُوعٌ بِهِ فَإِنْ قَالُوا إنَّمَا قَالَ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِيْنَ آمَنُوا جَتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ لِظَنِّ إنَّ بَعْضَ لِظَنِّ إثْمٍ وَلَا تَجْسَسُوا وَلَا يَغْتَبُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحَبّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيِّتًا فَكَرَهْتُمُوهُ وَتَقُوا لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ تَوَابٌ رَحِيمٌ﴾ وَلَمْ يَقُلْ كُلُّ الظَّنِّ إثْمٌ قُلْنَا قَدْ بَيَّنَ اللَّهِ تَعَالَى الْإِثْمَ مِنْ الْبِرِّ وَهُوَ أَنَّ الْقَوْلَ عَلَيْهِ تَعَالَى بِمَا لَا نَعْلَمُ حَرَامٌ فَهَذَا مِنْ الظَّنِّ الَّذِي هُوَ إثْمٌ بِلَا شَكٍّ قَالَ عَلَيّ فَلَجَأْتِ الْمُعْتَزِلَةُ إلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْحُكْمِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لِلدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ تَخَلِصُوا بِذَلِكَ وَلَمْ يَتَخَلَّصُوا بَلْ كُلُّ مَا لَزِمَ غَيْرُهُمْ مِمَّا ذَكَرْنَا هُوَ مُلَازِمٌ لَهُمْ وَذَلِكَ أَنّنَا نَقُولُ لَهُمْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ أَخْبَرُونَا عَنْ الْأَخْبَارِ الَّتِي رَوَاهَا الْآحَادُ أَهِيَ كُلّهَا حَقٌّ إذَا كَانَتْ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ خَاصَّةً أُمْ كُلِّهَا بَاطِلٌ أَمْ فِيهَا حَقٌّ وَبَاطِلٌ فَإِنْ قَالُوا فِيهَا حَقٌّ وَبَاطِلٌ وَهُوَ قَوْلُهُمْ قُلْنَا لَهُمْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ تَبْطُلَ شَرِيعَةً أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى بِهَا إلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَيِّنَهَا لِعِبَادِهِ حَتَّى يَخْتَلِطَ بِكَذِبِ وَضْعِهِ فَاسِقٌ وَنَسَبَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ وَهْمَ فِيهَا وَاهُمْ فَيَخْتَلِطُ الْحَقُّ الْمَأْمُورُ بِهِ مَعَ الْبَاطِلِ الْمُخْتَلِقِ اخْتِلَاطًا لَا يَتَمَيَّزُ بِهِ الْحَقُّ مِنْ الْبَاطِلِ أَبَدًا لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ وَهَلْ
الشَّرَائِعِ الْإِسْلَامِيَّةِ كُلُّهَا مَحْفُوظَةٌ لَازِمَةٌ لَنَا أَوْ هِيَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ وَلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout