فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْهَا إِلَيْكَ لِتَلْبُّسِهَا وَلَكِنْ بَعَثْتْ بِهَا لِتَشَقُّقِهَا خَمْرًا بَيْنَ نِسَائِكَ فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى عُمَرَ تَسْوِيَتُهُ بَيْنَ الْمِلْكِ وَالْبَيْعِ وَالِانْتِفَاعِ وَبَيْنَ اللِّبَاسِ الْمَنْهِيِّ وَأَنْكَرَ عَلَى أُسَامَةِ تَسْوِيَتِهِ بَيْنَ الْمِلْكِ وَاللِّبَاسِ أَيْضًا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيَاسٌ فَأَحَدُهُمَا حَرُمَ قِيَاسًا وَالْآخَرُ أَحْلَى قِيَاسًا فَأَنْكَرَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْقِيَاسِينَ مَعًا وَهَذَا هُوَ إبْطَالُ الْقِيَاسِ نَفْسِهُ وَلَا بُدَّ فِي هَذَيْنِ
الْحَدِيثَيْنِ مِنْ أَحَدٍ مَذْهَبَيْنِ إمَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ إنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذْ نَهَى عَنْ لِبَاسِ الْحَرِيرِ ثُمَّ وَهَبَهُمَا حَلَلَ الْحَرِيرُ أَنْ يَكُونَ لُبِسَ عَلَيْهِمَا وَهَذَا كُفْرٌ مِنْ قَائِلِهِ أَوْ أَنَّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَيْنَ عَلَيْهِمْ الْمُحْرِمِ مِنْ الْحَرِيرِ وَهُوَ اللِّبَاسُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فَقَطْ وَبَقِيَ مَا لَمْ يَذْكُرْ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ فَأَخْطَآ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إذَا قَاسَا وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الّذِي
لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَقِدَ غَيْرَهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ ثنا أَبِي قَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ ثنا جَدِّي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اللَّهَ فَرْضَ فَرَائِضٌ فَلَا تُضِيعُوهَا وَحَدّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ لَهَا رَحْمَةٌ لَكُمْ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا كَتَبَ إلَيَّ النَّمَرِيّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout