وَحَلَالًا قُلْ ءِآلِلّهِ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى لِلَّهِ تَفْتِرُونَ﴾ فَسَمّى تَعَالَى مِنْ حَرُمَ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ أَوْ حَلَلَ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ اللَّهِ فِي تَحْلِيلِهِ مُفْتَرِيًا وَهَذِهِ صِفَةُ الْقَائِسِينَ الْمُحْرِمِينَ الْمُحَلِّلِينَ الْمُوجِبَيْنِ بِالْقِيَاسِ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ لِأَمْثَالٍ إنَّ لِلَّهِ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ فَنَصَّ تَعَالَى عَلَى أَلَا تُضْرَبُ لَهُ الْأَمْثَالُ وَهَذَا نَصٌّ جَلِي عَلَى إبْطَالِ الْقِيَاسِ وَتَحْرِيمِهِ لِأَنَّ الْقِيَاسَ ضَرْبُ أَمْثَالٍ لِلْقُرْآنِ وَتَمْثِيلُ مَا لَا نَصَّ فِيهِ بِمَا فِيهِ النَّصُّ وَمِنْ مِثْلِ مَا لَمْ يَنُصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى تَحْرِيمِهِ أَوْ إيجَابِهِ بِمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَوْجَبَهُ فَقَدْ ضَرَبَ لَهُ الْأَمْثَالُ وَوَاقِعُ الْمَعْصِيَةَ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَنَصّ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ يَعْلَمُ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ فَلَوْ عَلِمَ تَعَالَى أَنَّ الَّذِي لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ لِأَعْلَمْنَا بِذَلِكَ وَمَا أَغْفَلَهُ وَمَا ضَيَّعَهُ قَالَ تَعَالَى ﴿َوْمَا نَتَنْزِلُ إلَّا بِأَمْرِ
رَبِّك لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلَفْنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّك نَسْيَا﴾ٌ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوْمَآ أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيَضُلُّ لِلَّهِ مَنْ يَشْآءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشْآءُ وَهُوَ لِعَزِيزٍ لِحَكِيمٍ﴾ فَصَحَّ أَنّ الْعَرَبِيَّةَ بِهَا أَرْسَلَ اللّهِ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَبِهَذَا بَيْنَ لَنَا وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوْمَا يَنْطِقُ عَنْ لَهْوَى * إنْ هُوَ إِلّا وَحْيَ يُوحَى﴾ فَكُلُّ مَا بَيْنَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَنْ اللَّهِ تَعَالَى بَيْنَهُ وَقَدْ عَلِمْنَا يَقِينًا وُقُوعَ كُلِّ اسْمٍ فِي اللُّغَةِ عَلَى مُسَمَّاهُ فِيهَا وَأَنَّ الْبِرَّ لَا يُسَمَّى تَبْنَا
وَأَنَّ الْمِلْحَ لَا يُسَمَّى زَبِيبًا وَأَنَّ التَّمْرَ لَا يُسَمَّى أَرْزًا وَأَنَّ الشَّعِيرَ لَا يُسَمَّى بِلُوطًا وَلَا الْوَاطِىءِ آكِلًا وَلَا الْآكِلُ وَاطِئًا وَلَا الْقَاتِلُ مُظَاهِرًا وَلَا الْمُظَاهِرُ قَاتِلًا وَلَا الْمُعَرِضُ قَاذِفًا فَإِذْ قَدْ أَحْكَمَ اللِّسَانُ كُلُّ اسْمٍ عَلَى مُسَمَّاهُ لَا عَلَى غَيْرِهِ وَلَمْ يَبْعَثْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ الَّتِي نَدْرِيهَا فَقَدْ عَلِمْنَا يَقِينًا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا نَصَّ فِي الْقُرْآنِ أَوْ كَلَامِهِ عَلَى اسْمِ مَا بِحُكْمِ مَا فَوَاجِبٌ أَلَّا يُوقَعُ ذَلِكَ الْحُكْمُ إلَّا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ ذَلِكَ الِاسْمُ فَقَطْ وَلَا نَتَعَدَّى بِهِ الْمَوْضِعُ الَّذِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout