مَأْمُورًا بِهِ أَوْ مَنْهِيًّا عَنْهُ فَمَنْ أَوْجَبَهُ أَوْ جَرْمِهِ أَوْ خَالَفَ لِمَا جَاءَ بِهِ النَّصُّ فَهُوَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْقِيَاسُ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَى الْأَمْرِ بِهِ فِيهِمَا فَهُوَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِنَبِيٍّ إذَا طَلَّقْتُمْ لِنَسْآءٍ فَطَلَّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحَصُّوا لِعِدَّةٍ وَتَقُوا لِلَّهِ رَبُّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودٌ لِلَّهِ وَمَنْ يَتَعَدُّ حُدُودٌ لِلَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تُدْرَى لَعَلَّ لِلَّهِ يُحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ٌ وَقَدْ عَلِمْنَا ضَرُورَةَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذَا حَرُمَ بِالنَّصِّ شَيْئًا فَحَرُمَ إنْسَانٌ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ أَحَلَّ بَعْضَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ قِيَاسًا أَوْ أَوْجَبَ غَيْرَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى قِيَاسًا أَوْ أَسْقَطَ بَعْضَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى قِيَاسًا فَقَدْ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ ظَالِمٌ بِشَهَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿فَبَدَلَ لِذِيْنَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ لِذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى لَذِيْنَ ظَلِمُوا رَجْزًا مِنْ لِسَمَآءٍ بِمَا كَانُوا يُفْسِقُونَ﴾ قَالَ أَبُو مُحمّدٍ وَهَذِهِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ وَقَالَ تَعَالَى ﴿أُمْ تَقُولُونَ إنَّ إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ وَالْأَسْبَاطُ كَانُوا هُوَدًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمْ لِلَّهِ وَمَنْ أَظْلَمَ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةٌ عِنْدَهُ مَنْ لِلّهِ وَمَا لِلَّهِ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ قَالَ أَبُو محمّد وَمَنْ اسْتَدْرَكَ بِرَأْيِهِ وَقِيَاسُهُ عَلَى رَبِّهِ تَعَالَى شَيْئًا مِنْ الْحَرَامِ وَالْوَاجِبِ لَمْ يَأْتِ بِتَحْرِيمِهَا وَلَا إيجَابَهَا نَصٌّ فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ هَذِهِ الْعَظِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَنَحْمَدُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى تَوْفِيقِهِ لَا إلَهَ إِلّا هُوَ
وَقَالَ تَعَالَى يَصِفُ كَلَامُهُ ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أَمَةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِك شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَآءِ وَنَزَلْنَا عَلَيْك لِكِتَابٍ تَبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةٍ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَتَبِعَ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا بَيَانُهُ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿بِلَبَينَاتٍ وَلِزُبَرٍ وَأَنْزَلْنَا إلَيْك لِذِكْرٍ لِتَبَيُّنَ لِلنَّاسِ مَا نَزَلَ إلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ قَالَ أَبُو مُحَمّدٍ فَنَصّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُلْ بَيَانُ الشَّرِيعَةِ إلَى أَحَدٍ مِنْ النّاسِ وَلَا إلَى رَأْيٍ وَلَا إلَى قِيَاسٍ لَكِنْ إلَى نَصِّ الْقُرْآنِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَطْ وَمَا عَدَاهُمَا فَضَلَالٌ وَبَاطِلٌ وَمُحَالٌ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوَمَنْ لِإِبِلِ ثَنِينٍ وَمَنْ لِبَقَرِ ثَنِينٍ قُلْ ءَآلذّكَرِينَ حَرُمَ أَمْ لِأُنْثَيَيْنِ أَمّا شَتَمَلْتُ عَلَيْهِ أَرْحَامٌ لِأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شَهْدَآءَ إذْ وَصَاكُمْ لِلَّهِ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمَ مِمَّنْ فَتَرَى عَلَى لِلَّهِ كَذِبًا لِيَضُلّ لِنَاسٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ لِلَّهِ لَا يَهْدِي لِقَوْمٍ لِظَالِمِينَ﴾ قَالَ أبو محمد فَصَحَّ أَنَّ كُلَّ مَا لَمْ يَأْتِنَا بِهِ وَصِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ كَذِبَ وَنَاسَبَهُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ظَالِمٌ وَلَمْ تَأْتِنَا وَصِيَّةً قَطُّ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout