تُسْمَعُ أَنَّ كُلَّ مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ تَحْرِيمٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ غَيْرُ مُحَرَمٍ وَهَكَذَا أَخْبَرُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الْوَاجِبِ أَيْضًا كَمْ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ نَامِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْأَشْقَرُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَلَانِسِيُّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحَجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكَلَ عَامٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبْتْ وَلَمَّا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذُرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأَتُوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَنَصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ مَا لَمْ يُوجِبْهُ فَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ وَمَا أَوْجَبَهُ بِأَمْرِهِ فَوَاجِبُ
مَا أَسْتَطِيعُ مِنْهُ وَأَنَّ مَا لَمْ يَحَرِّمْهُ فَهُوَ حَلَالٌ وَأَنَّ مَا نَهَى عَنْهُ فَهُوَ حَرَامٌ فَأَيْنَ لِلْقِيَاسِ مَدْخَلٌ وَالنُّصُوصُ قَدْ اسْتَوْعَبْت كُلُّ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ وَكُلُّ نَازِلَةٍ تَنْزِلُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِاسْمِهَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَقَالَ تَعَالَى ﴿أُمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ لِدَيْنِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ لِلَّهِ وَلَوْلَا كَلِمَةً لِفَصْلٍ لِقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ لِظَالِمِيْنَ لَهُمْ عَذَابُ أَلِيمَ﴾
قَالَ أَبو محمّد فَصَحَّ بِالنَّصِّ أَنَّ كُلَّ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ فَهُوَ شَيْءٌ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى وَهَذِهِ صِفَةُ الْقِيَاسِ وَهَذَا حَرَامٌ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنْ مِنْهُمْ لِفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنْتَهُمْ بِلْكِتَابٍ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ لِكِتَابٍ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدَ لِلّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى لِلَّهِ لِكَذِبٍ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قَالَ أَبُو مُحَمّد فَكُلُّ مَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مَنْصُوصًا بِاسْمِهِ وَاجِبَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout