رَأْيًا وَلَا قِيَاسًا لَمْ يَزِدْهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الدَّيْنِ وَهَذَا بَيْنٌ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَأَمَّا أَمْرُ الْكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ يَكْتُبَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ قَبْلَ وَفَاتِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَإِنّمَا كَانَ فِي النَّصِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ وَلَقَدْ وَهَلْ عُمَرُ وَكُلّ مَنْ سَاعِدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْهُمْ خَطَأً عَظِيمًا وَلَكِنَّهُمْ الْخَيْرُ أَرَادُوا فَهُمْ مَعْذُورُونَ مَأْجُورُونَ وَإِنْ كَانُوا قَدْ عُوقِبُوا عَلَى ذَلِكَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إيَّاهُمْ بِالْخُرُوجِ عَنْهُ وَإِنْكَارُهُ عَلَيْهِمْ التَّنَازُعُ بِحَضْرَتِهِ وَلَقَدْ وَلَدِ الِامْتِنَاعِ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ مِنْ فُرْقَةِ الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ مَا كَادَ يَكُونُ فِيهِ بِوَارِ الْإِسْلَامِ لَوْلَا أَنَّ اللّهَ تَدَارَكْنَا بِمِنْهُ وَوَلَدَ مِنْ اخْتِلَافِ الشّيعَةِ وَخُرُوجِ طَوَائِفَ مِنْهُمْ عَنْ الْإِسْلَامِ أَمْرًا يَشْجِي نُفُوسَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَوْ كَتَبَ ذَلِكَ الْكِتَابَ لِانْقَطَعَ الِاخْتِلَافَ فِي الْإِمَامَةِ وَلَمّا ضَلَّ أَحَدٌ فِيهَا لَكِنْ يَقْضِي اللّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَقَدْ أَبَى رَبّكَ إلّا مَا تَرَى وَهَذِهِ زَلَّةُ عَالِمٍ نَعْنِي قَوْلَ عُمَرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ قَدْ حَذَرْنَا مِنْ مِثْلِهَا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَنَحْنُ نَثْبُتُ وَنُقْطَعُ وَنُوقِنُ وَنَشْهَدُ بِشَهَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَبْرَأُ مِنْ كُلِّ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِأَنَّ الَّذِي أَرَادَ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمَلَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَهُ لَوْ كَانَ شَرْعًا زَائِدًا مِنْ تَحْرِيمِ شَيْءٍ لَمْ يَتَقَدَّمْ تَحْرِيمُهُ أَوْ تَحْلِيلُ شَيْءٍ تَقَدَّمَ تَحْرِيمُهُ أَوْ إيجَابَ
شِيْءٍ لَمْ يَتَقَدَّمْ إيجَابُهُ إوْ إسْقَاطُ إيجَابِ شَيْءٍ تَقَدَّمَ إيجَابُهُ لِمَا تَرَكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانُهُ وَلَا كِتَابَهُ لِقَوْلِ عُمَرَ وَلَا لِقَوْلِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ فَصَحَّ ضَرُورَةً أَنَّهُ فِيمَا قَدْ عَلِمَ بِوَحْيِ اللَّهِ تَعَالَى إلَيْهِ أَنَّهُ سَيْتِمُّ مِنْ وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَذَلِكَ بَيْنَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا قَبْلَ وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَرُوِيَ أَيْضًا وَالنَّبِيُّونَ إلَّا أَبَا بَكْرٍ فَوَضَحَ الْبُرْهَانِ بِصِحَّةِ قَوْلِنَا يَقِينًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout